شاهد بالفيديو: عام من الرعب والأرق.. فتاة الدقهلية تستغيث من عصابة تريد “ذبحها” على مقبرة آثار! و”الشرطة أحالتها للأمن الوطني”!

عام من الأرق والخوف في ظل تهديد مقبرة الآثار
في قلب قرية بمركز أجا بمحافظة الدقهلية، تعيش فتاة شابة كابوساً ممتداً منذ عام كامل، حول حياتها إلى جحيم من الأرق والخوف. هذه ليست قصة خيال، بل واقع أليم ترويه عيون أنهكها السهر، وقلب يرتجف خوفاً من مصير مظلم بات يطاردها في كل زاوية: الذبح على مقبرة آثار.
تعاني الفتاة من هواجس حقيقية تمنع عنها النوم، مصدرها مجموعة من الأشخاص – تعرفهم جيداً – يسعون لاستغلالها أو التخلص منها على خلفية وجود مقبرة أثرية. ويبدو أنهم لم يكتفوا بالتهديد اللفظي، بل امتد بهم الأمر إلى التعدي الرقمي، حيث تمكنوا من زرع برنامج تجسس على هاتفها المحمول، محولين أداتها الشخصية للتواصل إلى أداة لمراقبتها وزيادة رعبها.
أبواب مغلقة في وجه البلاغ
في محاولة يائسة لإنقاذ نفسها، توجهت الفتاة إلى أقرب نقطة أمنية، وهي قسم الشرطة، لتقديم بلاغ رسمي وشرح المخاطر التي تتهدد حياتها. لكن الرد الذي تلقته كان صادماً ومخيباً للآمال: “روحي الأمن الوطني”.
هذا التوجيه، رغم أنه قد يشير إلى خطورة القضية وارتباطها بجوانب قد تتطلب تدخلاً من جهات أمنية عليا، إلا أنه ترك الفتاة في حالة من الضياع والانكشاف. ففي اللحظة التي كانت تحتاج فيها إلى تدخل سريع لحمايتها من خطر يهدد وجودها، وجدت نفسها أمام تحويل إجرائي لم يوفر لها الحماية العاجلة، بل ألقى بها في دوامة جديدة من الإجراءات البيروقراطية التي قد لا تستطيع تحملها وهي في هذه الحالة من الخوف والإنهاك.
نداء استغاثة عاجل
إن ما تتعرض له هذه الفتاة من مركز أجا هو انتهاك صارخ لأبسط حقوقها، وهو الحق في الأمان والحياة الهادئة. إنها تعيش في خوف دائم، ليس بسبب مصادفة أو تهديد مبهم، بل بسبب أشخاص معروفين يسعون لتحقيق مآربهم غير المشروعة على حساب دمها.
نحن أمام قضية تتطلب تدخلًا سريعًا وفوريًا على عدة مستويات:
- على المستوى الأمني: يجب فتح تحقيق فوري ومكثف في البلاغ الذي تقدمت به الفتاة، والتعامل بجدية مع التهديد بالذبح على خلفية الآثار، بالإضافة إلى التحقيق في جريمة التجسس وزرع البرامج الضارة على هاتفها. يجب توفير الحماية الأمنية العاجلة لها.
- على المستوى القضائي: ملاحقة المتورطين في التهديد والترويع وتقديمهم للعدالة، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه استغلال الخرافات أو الأطماع للتهديد بحياة الأبرياء.
- على المستوى الإنساني: توفير الدعم النفسي والطبي اللازم للفتاة التي قضت عاماً كاملاً دون نوم طبيعي، لتتمكن من استعادة توازنها النفسي والعقلي.
إن تجاهل صرخة هذه الفتاة يعني تركها فريسة سهلة لأطماع حفاري الآثار، ويعني أيضاً فتح الباب أمام شعور عام بانعدام الأمان. فمتى سيعود الأرق إلى الأعين التي اعتادت على النوم، ومتى ستنام فتاة الدقهلية في سلام دون أن يطاردها شبح الذبح على مقبرة أثرية؟
إن أجهزة الأمن في الدقهلية مدعوة للتحرك الآن، قبل أن تتحول هذه المأساة الفردية إلى جريمة كاملة تهز المجتمع وتفقد المواطن ثقته في قدرة الدولة على حمايته.



