«المعاهد الأزهرية» يطلق «الإجازة المستنيرة» لدعم الطلاب معرفياً ونفسياً في مختلف المناطق.

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية
خطة المبادرة تسعى إلى تحقيق التنمية الشاملة
في خطوة تعكس الرؤية التعليمية العصرية للأزهر الشريف أعلن قطاع المعاهد الأزهرية عن انطلاق فعاليات «خطة الدعم المعرفي والنفسي» الشاملة، التي تستهدف طلاب المعاهد في مختلف المناطق بمحافظات الجمهورية خلال فترة الإجازة الصيفية، والتي تأتي بتوجيهات مباشرة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف ميداني مكثف من الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد، فالمبادرة لا تعد مجرد نشاط صيفي عابر بل هي «مشروع قومي» لبناء الشخصية الأزهرية المتكاملة.
فمن منطلق استثمار الإجازة الصيفية التي كانت تمثل تحدياً للأسر المصرية، حيث يواجه الطلاب خطر «الفراغ المعرفي» أو الانخراط في مشتتات التكنولوجيا الحديثة، جاءت رؤية قطاع المعاهد الأزهرية لتحويل هذه الفترة إلى فرصة ذهبية للنمو وبناء شخصية أزهرية مسلحة بالعلم والمعرفة والبناء النفسي السوي.
وأكد الدكتور الشرقاوي أن خطة المبادرة تسعى إلى تحقيق «التنمية الشاملة»، فدور الأزهر لا ينتهي بانتهاء اليوم الدراسي أو انتهاء العام الأكاديمي، بل يمتد ليكون رفيقاً للطالب في رحلة بنائه النفسي والبدني والعقلي، وتتمثل الفلسفة القائمة خلف هذه البرامج في أن العقل الذي يتوقف عن التعلم يتراجع، ومن ثم وجب توفير بيئة جاذبة تجمع بين الفائدة والمتعة، مشيراً إلى أن وحدة البناء المعرفي والدعم النفسي هي وحدة تابعة للإدارة العامة للتعليم الابتدائي والمكتب الفني لرئيس القطاع، وتعمل ذراعاً تنفيذية متخصصة حيث تضع الوحدة نصب أعينها فئة مهمة من الطلاب، وهم ذوو صعوبات التعلم لتحسين مستواهم.
فيما أوضح الدكتور إيهاب عبد الله البيلي، مدير عام التعليم الابتدائي، أن البرامج الصيفية في الخطة تم تصميمها بأساليب تربوية حديثة تبتعد عن التلقين التقليدي وتتضمن عدة وظائف منها: تعزيز مهارات الفهم والتفكير من خلال ورش عمل تعتمد على «التعلم باللعب» واستخدام الوسائل البصرية، وكذلك تنمية القدرات العقلية من خلال برامج تدريبية لزيادة التركيز والانتباه ومعالجة القصور في العمليات المعرفية الأساسية لدى الطلاب، وكذلك المتابعة الفردية حيث يتم رصد مستويات الطلاب وتصميم خطط علاجية معرفية تتناسب مع احتياجات كل طفل، لضمان عودته لمقاعد الدراسة في العام الجديد وهو أكثر ثقة في قدراته الأكاديمية.
بينما يؤكد الدكتور محمد سعد القزاز، مدير وحدة البناء المعرفي والدعم النفسي، أن الوحدة تضم نخبة من المتخصصين القادرين على تقديم الدعم النفسي بأسلوب تربوي سليم، وتهدف هذه الجلسات والفعاليات إلى مساعدة الطلاب على تجاوز التحديات النفسية والقلق المرتبط بالدراسة أو التنمر أو ضغوط التواصل الاجتماعي، وكذا غرس قيم الثقة بالنفس والمرونة النفسية التي تمكن الطالب من مواجهة الحياة بعقلية إيجابية، مع توفير بيئة آمنة للطلاب للتعبير عن مشاعرهم، مما يقلل من الفجوة بين الطالب والمؤسسة التعليمية ويحول المعهد إلى بيت ثان يشعر فيه الطالب بالاحتواء.



