
كلها دهن فين اللحمة.. سيدة تهاجم أحد جيرانها بسبب هدية أضحية العيد
“أنا ما بشحتش يا واطي”.. صرخة سيدة تعيد فتح ملف “جودة الأضاحي” وتوزيع الصدقات
في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت سيدة مصرية غاضبة وهي تحمل في يدها قطعاً من اللحم والعظام، مخرجةً ما في جعبتها من استياء وقهر تجاه أحد الأشخاص الذين قاموا بتوزيع الأضحية عليها.
انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة مسنة من إحدى قرى محافظة القليوبية، ظهرت فيه وهي في حالة من الانفعال الشديد تعبر عن غضبها مما وصلها ضمن لحوم الأضاحي من أحد الأهالي.
ظهرت السيدة وهي تفتح كيسًا يحتوي على كمية من اللحوم، وأبدت اعتراضها على ما بداخله، معتبرة أن الكمية ليست كما توقعت، ما دفعها لتصوير مقطع فيديو بمساعدة إحدى جيرانها لتوثيق الموقف والتعبير عن غضبها.
وخلال الفيديو، وجهت السيدة عبارات حادة وانتقادات للشخص الذي أرسل لها اللحوم، معبرة عن استيائها من محتوى الكيس الذي يوجد به كمية كبيرة من الدهون وطريقة تقديمه، قائلة فين اللحمة اللي بتتكلموا عليها، في مشهد أثار تفاعلًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي تداول الفيديو خلال أيام عيد الأضحى المبارك، التي تشهد عادة تبادل لحوم الأضاحي بين الأهالي في القرى والمناطق الريفية، في إطار من العادات الاجتماعية والتكافل بين الأسر.
المقطع الذي لم يتجاوز الدقيقتين حمل في طياته رسائل قاسية حول مفهوم التكافل، الكرامة، والهدف الحقيقي من وراء توزيع الأضاحي في المناسبات الدينية.
كرامة لا تقبل المساومة
بدأت السيدة حديثها بنبرة حادة موجهة كلامها لصاحب الأضحية قائلة: “أنا ما بشحتش يا واطي.. دي تأكلها أنت، بلاش الضحية أحسن”. السيدة بدت منفعلة للغاية وهي تستعرض قطع اللحم التي صُنفت بحسب وصفها بأنها عبارة عن “عظام وعروق ودهون” لا تصلح للاستهلاك الآدمي، بل مكانها الطبيعي -على حد تعبيرها- هو “الكلاب والقطط”.
وعبّرت السيدة عن كبريائها رافضة استلام هذه المنحة التي اعتبرتها إهانة مباشرة لها ولأسرتها، مؤكدة أنها تعرف الشخص الذي أرسلها بالاسم، وأنها ستقوم بإعادتها إليه لأنها ليست بحاجة إليها.
“ربنا قال الحلو للناس”
في وسط انفعالها، حرصت السيدة على التذكير بالجانب الديني والأخلاقي لعملية التضحية، مشيرة إلى أن الهدف من الأضحية ليس التخلص من الفضلات أو الأجزاء غير المرغوبة، بل تقديم أفضل ما يملكه المرء للفقراء والمحتاجين. وأضافت مستنكرة: “ربنا قال الحلو للناس.. والوحش ده يترمى”، متسائلة كيف لأشخاص ميسوري الحال ومصنفين بأنهم “أغنى الناس” أن يقدموا مثل هذه القطع لمن هم أقل حظاً.
رسالة إلى المجتمع
ولم يقتصر هجوم السيدة على الشخص المعني فحسب، بل وجهت رسالة عامة لكل من يقدم على التضحية قائلة:
“يا جماعة ياللي بتضحوا كلكم.. يبقى كده حرام عليكم، بلاش الضحية أحسن لما تترمي للكلاب والقطط.. كلوا اللحمة دي أنتوا أو ادوها لقرايبكم”.
واختتمت السيدة مقطعها بالتهديد بنشر الفيديو على الإنترنت -وهو ما حدث بالفعل- لتوثيق هذه الحالة، مؤكدة أن “المهزلة” لا يجب أن تصل إلى هذا الحد، وأن الرضا بالحال لا يعني قبول المهانة.
أبعاد الواقعة
أثار هذا الفيديو موجة عارمة من التعاطف مع السيدة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثير من المتابعين أن ما فعلته يمثل رد فعل طبيعي لحفظ كرامة الإنسان. كما فتح الفيديو باب النقاش حول السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها البعض أثناء توزيع الصدقات والأضاحي، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية والإنسانية التي تحث على الإنفاق مما يحب الإنسان لنفسه.
تنويه: المقال مستخلص بالكامل من المقطع المرئي المتداول للسيدة وهي تعبر عن موقفها الشخصي.



