أخبار الأزهرالمعاهد الأزهريةالمناطق الأزهرية

أبرز ملامح نظام البكالوريا الأزهرية ومفيش علمي ولا أدبي ونظام الامتحانات وتعدد المحاولات بعد إلغاء الثانوية الأزهرية التقليدية .

يثير الإعلان عن تطبيق نظام البكالوريا على طلاب المعاهد الأزهرية بداية من العام الدراسي القادم حالة واسعة من الجدل، ليس بسبب فكرة تطوير التعليم في حد ذاتها، وإنما بسبب التساؤلات حول مدى توافق هذا النظام مع طبيعة ورسالة التعليم الأزهري التي امتدت لأكثر من ألف عام.

إن الأزهر الشريف لم يكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية تتبع النموذج العام للدولة، بل كان ولا يزال صاحب فلسفة تعليمية مستقلة، تقوم على الجمع بين العلوم الشرعية واللغوية والثقافية في إطار متوازن يهدف إلى تخريج علماء ودعاة ومفكرين يحملون رسالة الأزهر الوسطية. ومن ثم فإن أي تغيير جوهري في هيكل التعليم الأزهري يجب أن ينطلق من هذه الفلسفة، لا أن يكون مجرد نقل أو محاكاة لنظام مطبق في التعليم العام.

ورغم تأكيد مسؤولي الأزهر أن المواد العربية والشرعية لن تمس، فإن تطبيق المناهج الثقافية نفسها الخاصة بوزارة التربية والتعليم يثير تساؤلات مشروعة حول مستقبل الهوية الأزهرية. فالمناهج لا تُقاس بعدد المواد فقط، وإنما بطريقة بنائها، وتسلسلها، وفلسفتها، وأهدافها النهائية. وقد يؤدي دمج نظامين مختلفين في الرؤية إلى إضعاف شخصية التعليم الأزهري بدلًا من تطويرها.

كما أن نظام البكالوريا صُمم أساسًا ليتناسب مع احتياجات التعليم العام ومساراته المختلفة، بينما يختلف الطالب الأزهري في طبيعة دراسته وعدد مواده والهدف من تأهيله العلمي. ولذلك فإن تطبيق النظام ذاته، حتى مع بعض التعديلات، قد يفرض على الأزهر فلسفة تعليمية ليست نابعة من احتياجاته الحقيقية.

ولا يعني ذلك رفض التطوير، فالتعليم الأزهري بحاجة بالفعل إلى تحديث مستمر، وإدخال التكنولوجيا، وتعزيز مهارات التفكير، والبرمجة، واللغات، والبحث العلمي. لكن التطوير الحقيقي ينبغي أن يكون تطويرًا أزهريًا من داخل الأزهر، يحافظ على استقلاليته ورسالته، لا أن يتحول إلى نسخة أخرى من منظومة التعليم العام.

ويبقى التخوف الأكبر أن يؤدي هذا التوجه، مع مرور الوقت، إلى تقليص الفوارق بين التعليم الأزهري والتعليم العام، فتتراجع الخصوصية التي ميزت الأزهر عبر القرون، ويصبح الطالب الأزهري يدرس وفق فلسفة تعليمية لا تعبر بالكامل عن طبيعة المؤسسة التي ينتمي إليها.

إن الحفاظ على هوية الأزهر لا يتعارض مع التطوير، بل إن التطوير الحقيقي يبدأ من احترام تلك الهوية والبناء عليها. أما إذا أصبح التطوير مرادفًا لتوحيد النظم التعليمية وإذابة الفروق بين المؤسسات، فإن ذلك قد يفقد الأزهر جزءًا من رسالته التاريخية ودوره الحضاري الذي عرفه العالم الإسلامي عبر قرون طويلة.

وفي النهاية، يبقى هذا القرار محل نقاش مشروع بين المؤيدين والمعارضين. فهناك من يرى أنه خطوة نحو تحديث التعليم، بينما يرى آخرون أنه قد يمس خصوصية التعليم الأزهري. والحسم الحقيقي لن يكون في اسم النظام، وإنما في كيفية تطبيقه، ومدى حفاظه على استقلال الأزهر وهويته العلمية والدينية، مع تحقيق التطوير الذي يحتاجه الطلاب دون الإخلال برسالة الأزهر الأصيلة.

قرار  المجلس الأعلى للأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بإلغاء الثانوية الأزهرية التقليدية وتطبيق نظام البكالوريا رسميا على طلاب المعاهد الأزهرية اعتبارا من العام الدراسي القادم.

أرسل قطاع المعاهد الأزهرية إشارة إلى المناطق بخصوص تعديل على بعض المناهج المواد الثقافية واشتملت الإشارة على قائمة الكتب والمناهج التي سيدخلها التعديل

أبرز ملامح نظام البكالوريا الأزهري

وأوضح التقرير أن المنظومة التعليمية الجديدة ستبدأ بالتطبيق على طلاب الصف الأول الثانوي، مع الحفاظ الكامل على الهوية الأزهرية من خلال الإبقاء على كافة المواد الشرعية والعربية كما هي دون تغيير، بالتوازي مع تطبيق المناهج الثقافية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.

وأشار التقرير إلى أن النظام الجديد يلغي التقسيم التقليدي بين الشعبتين العلمية والأدبية؛ حيث يدرس طالب الصف الأول الثانوي 7 مواد أساسية، بالإضافة إلى مادتين خارج المجموع هما البرمجة واللغة الأجنبية الثانية. كما يحدد الطالب اتجاهه الدراسي بدءا من الصف الثاني الثانوي عبر الاختيار من بين 4 مسارات تخصصية هي: الطب، الهندسة، الأعمال، والآداب والفنون.

نظام الامتحانات وتعدد المحاولات

الأزهر يطبق نظام الأداءات والتقييمات في كل المراحل التعليمية  

وأضاف التقرير أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة عدم وجود مادة اللغة العربية في منهج الصف الثالث الثانوي، فضلا عن تغيير نظام التقييم والامتحانات ليعتمد على متعدد المحاولات؛ حيث يتاح للطالب 4 فرص للامتحان، تكون المحاولة الأولى منها مجانية، بينما تسدد رسوم قدرها 500 جنيه للمادة عن كل محاولة إضافية.

أعمال السنة في شهادة البكالوريا

البكالوريا بها تقييمات أسبوعية وامتحانات شهرية وواجبات منزلية وحضور يومي في المدرسة.. والطالب اللي مش هيحقق الحد الأدنى من النسبة المقررة للتقييمات والامتحانات الشهرية والواجبات المنزلية والحضور بالمدرسة.. مش هيدخل امتحان آخر السنة.. من الشهر اللي فات نصحت وقولت: بلاش تحجز دروس أون لاين وقت الدراسة ولا تحجز دروس في سنتر وقت الدراسة وفضي وقت اليوم الدراسي لأن فيه قرارات هتصدر، وخلاص القرارات بتتجهز رسمي.. لا امتحانات في البكالوريا لمن لا يحضر الدراسة والتقييمات والامتحانات الشهرية.

أعمال السنة في شهادة البكالوريا لن تضاف للمجموع.. ولكن اللي مش هيحقق الحد الأدنى من النسبة المقررة للتقييمات والامتحانات الشهرية والواجبات والحضور بالمدرسة.. مش هيدخل امتحان آخر السنة.. علشان كدة كنت بنصح حضراتكم: بلاش تحجزوا أي دروس للبكالوريا وقت اليوم الدراسي.

ضوابط تقييم طلاب المعاهد الأزهرية طبقًا لنظام التعليم الجديد

– يجب حضور تلاميذ الصفين الأول والثاني بنسبة لا تقل عن 60% في الفصلين الدراسيين لأداء المهام، ولا يجتاز الصف الأعلى إلا بعد اجتياز برنامج يتم إعداده بواسطة المعهد.

– يتم تقييم الصفوف “الثالث – الرابع – الخامس”، بناء على ما يلي:

– امتحانات نهاية الفصل الدراسي 40%.

– المهام الأدائية 20%.

– التقييم الشهري “الشهر الأول 15%- الشهر الثاني 15%”.

– المواظبة وأنشطة 10%.

– درجة المطالعة والنصوص الشفوية “5 درجات” من إجمالي درجات المادة في كل فصل دراسي.

– يمتحن الطالب الراسب بالصف الأول الإعدادي طبقا للنظام الجديد وبذات المواد الدراسية المستحدثة.

كان الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أعلن حزمة من التعديلات الجديدة على المناهج والمواد الدراسية لصفوف المرحلة الثانوية، والتي جاءت على النحو التالي:

أولا – القسم الأدبي:

“تُدرَّس مادة اللغة الفرنسية في الصفوف الثانوية الثلاثة دون أن تُضاف إلى المجموع الكلي، لكنها تُعد مادة نجاح ورسوب.

– مادة الجغرافيا، فلا تُدرَّس في الصف الأول الثانوي، بينما تُدرَّس في الصفين الثاني والثالث وتُحتسب ضمن المجموع.

– مادة الفلسفة والمنطق، فهي مقررة على الصف الثاني الثانوي لهذا العام فقط وتُضاف إلى المجموع.

– إدراج مادة الإحصاء ضمن مقررات الصف الثالث الثانوي“.

ثانيا- القسم العلمي:

– دمج مواد الكيمياء والفيزياء والأحياء في الصف الأول الثانوي في مادة واحدة تحت مسمى «العلوم المتكاملة»، وتُخصص لها أربع حصص أسبوعيًّا.

– الصفين الثاني والثالث الثانوي، فتبقى مواد الكيمياء والفيزياء والأحياء كما هي دون تغيير.

أولاً: توزيع درجات التقييمات وأعمال السنة

يُطبق هذا التوزيع لحساب المجموع الكلي لكل مادة دراسية (بواقع 100 درجة للمادة في الفصل الدراسي الواحد):

  • 40% امتحان نهاية الفصل الدراسي: الاختبار النهائي المكتوب.
  • 20% المهام الأدائية: أنشطة عملية تُقيس مهارات الطلاب وفهمهم للمحتوى.
  • 30% التقييمات الشهرية: مقسمة بالتساوي بين اختبار الشهر الأول (15%) واختبار الشهر الثاني (15%).
  • 10% المواظبة والأنشطة: تشمل الحضور، السلوك، كراسة الواجب، والنشاط داخل الفصل.
  • المطالعة والنصوص الشفوية: تُحتسب لها 5 درجات ثابتة مستقطعة من إجمالي درجات المادة المخصصة للفصل الدراسي.

ثانياً: المواد المشمولة بالتعديلات الجديدة للمراحل التعليمية

1. المرحلة الثانوية ونظام البكالوريا الجديد (يبدأ من 2026/2027)

يُطبق النظام الجديد تدريجياً بدءاً من الصف الأول الثانوي فقط للعام الدراسي 2026/2027، في حين يستمر طلاب الصفين الثاني والثالث على النظام المعتاد حتى تخرجهم:

  • المواد الشرعية والعربية: ثابتة بالكامل كما هي (مثل الفقه، التفسير، النحو، الصرف) دون أي مساس بها أو تغيير في محتواها.
  • المواد الثقافية (المستحدثة والمدمجة): يدرس الطالب 7 مواد أساسية مضافة للمجموع بالتوازي مع التعليم العام وهي:
    • العلوم المتكاملة (تدمج فيزياء وكيمياء وأحياء في مادة واحدة لأولى ثانوي).
    • اللغة العربية (المناهج الثقافية المشتركة بجانب المواد العربية الأزهرية).
    • اللغة الأجنبية الأولى.
    • الرياضيات.
    • التاريخ المصري والحديث.
    • الفلسفة والمنطق.
  • مواد غير مضافة للمجموع: تشمل اللغة الأجنبية الثانية ومادة البرمجة والتكنولوجيا، وتعتبر مواد نجاح ورسوب فقط.

2. تعديلات شعبة الأدبي (الصفين الثاني والثالث الثانوي)

  • اللغة الفرنسية (أو الأجنبية الثانية): تُدرَّس كـ مادة نجاح ورسوب فقط ولا تُضاف إلى المجموع الكلي للدرجات.
  • مادة الجغرافيا: تم إلغاء تدريسها تماماً من منهج الصف الأول الثانوي، وتُدرَّس حصرياً في الصفين الثاني والثالث الثانوي لتُحتسب ضمن المجموع المضاف.

3. المرحلة الإعدادية والابتدائية

  • الصف الأول الإعدادي: يدرس الطلاب المناهج المستحدثة والمطورة مع تطبيق قواعد التقييم الجديدة، وفي حال رسوب الطالب يُمتحن بذات المواد الجديدة المستحدثة. [1]
  • الصفوف الابتدائية (من الثالث إلى الخامس): تطبق نظام التقييمات المبني على المهام الأدائية بنسبة 20%، واختبارات الشهور بنسبة 30% لضمان التقييم المستمر. [1]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى