تربية وتعليمعاجلقرارات ومنشوراتقرارات ومنشورات

اعرف السبب الحقيقي لعدم أدراج الأخصائي ضمن المستحقين لـ صرف حافز التدريس 1000 جنية .

تظل قضية “حافز التدريس” واحدة من الملفات الشائكة التي تثير حالة من الجدل المكتوم داخل أروقة المؤسسات التعليمية، خاصة فيما يتعلق بمدى أحقية الأخصائيين (الاجتماعيين، النفسيين، ومسؤولي المكتبات) في تقاضي هذا الحافز أسوة بزملائهم من معلمي المواد الدراسية. وبينما يرى الأخصائيون أنهم جزء لا يتجزأ من العملية التربوية، تضع اللوائح التنظيمية جداراً عازلاً يستند إلى فروق جوهرية في المهام والمسؤوليات.

السبب الحقيقي والجذري لعدم صرف حافز التدريس للأخصائيين يكمن في “بطاقة الوصف الوظيفي”. فبالرغم من أن وظيفة الأخصائي (اجتماعي، مكتبات، صحافة) تُصنف قانوناً ضمن “الوظائف المقابلة” لوظائف التعليم، إلا أنها تختلف عنها في المسار المهني والمهام الميدانية.

فالمعلم تتركز مهامه حول “المناهج الدراسية”، وضع الجداول الزمنية، الإشراف على الامتحانات ومراجعتها، ومتابعة التحصيل العلمي للطلاب. في المقابل، يمتلك الأخصائي مساراً إدارياً وفنياً مستقلاً؛ حيث يحق له التدرج للوصول إلى مناصب التوجيه الفني، أو مدير إدارة رعاية الطلاب، وهي مناصب لا تتاح لمعلم المادة إلا بتغيير مسماه الوظيفي بالكامل.

علاوة على ذلك، فإن فلسفة صرف الحافز ترتبط بـ “الأداء الصفي” المباشر المرتبط بالمنهج. فالقانون يرى أن معلم المادة هو المسؤول الأول عن العملية التدريسية داخل الفصل، بينما تقتصر مهام الأخصائي على الدعم التربوي والنفسي والأنشطة الإثرائية.

ومن الناحية التنظيمية، نجد أن شروط شغل وظائف الأخصائيين لا تتوفر في معلمي المواد، والعكس صحيح؛ مما يخلق نوعاً من “الاستقلال المهني”. هذا الاستقلال هو ذاته الذي يحرم الأخصائي من حافز التدريس، لأنه لا يشارك في الأعباء التدريسية المباشرة مثل تصحيح الدفاتر أو وضع الاختبارات الشهرية والنهائية.

رغم هذه المبررات القانونية، يرى قطاع واسع من الأخصائيين أن هذا التمييز المادي لا يراعي الدور المحوري الذي يقومون به في ضبط سلوك الطلاب، والمساهمة في بناء شخصيتهم، وهي مهام لا تقل أهمية عن التدريس الأكاديمي. ويطالب الخبراء بضرورة إقرار “حافز أداء” خاص بالأخصائيين يعادل حافز التدريس، تقديراً لكونهم الركيزة الأساسية في المنظومة التربوية، ولضمان تحقيق العدالة بين كافة العاملين تحت سقف المدرسة الواحدة.

وعن مدى أحقية الأخصائي الاجتماعي والمكتبات وغيرهم في صرف حافز التدريس ، فنحيطكم علماً بأن وظيفة (أخصائي اجتماعي ومكتبات) من الوظائف المقابلة لوظائف التعليم حقيقي وله أن يتقدم لوظائف التوجيه الاجتماعي والمكتبات ومدير إدارة رعاية الطلاب وليس من مهام عملهم الإشراف على الامتحانات ومراجعتها ولا وضع الجداول والمتابعة للمناهج وغير ذلك من مهام معلمي المواد، كما لا يتوفر في (معلمي المواد) شروط شغل الوظائف الخاصة بالأخصائيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى