أخبار الأزهرطلاب المعاهد

القيادة في لجان الامتحانات : الغاء الوظائف ( شيخ / وكيل معهد / معلم أول أ) إثناء انعقاد لجان الامتحانات

لجان الامتحانات بلا “ربان”.. صرخة تربوية ضد تهميش القيادات الوسطى

تعد فترة الامتحانات هي “موسم الحصاد” في العملية التعليمية، وهي اللحظة التي تتطلب أقصى درجات الانضباط، الخبرة، والحكمة في الإدارة. ولكن، يبرز مؤخراً تساؤل يفرض نفسه بقوة على الساحة التعليمية (خاصة في قطاع المعاهد): ما هي الفلسفة وراء استبعاد أو “إلغاء” أدوار قيادية حيوية مثل (شيخ المعهد، وكيل المعهد، ومعلم أول أ) أثناء انعقاد اللجان؟

الخبرة ليست مجرد “لقب”

إن الوظائف القيادية في المعهد ليست مجرد مسميات وظيفية للحصول على حوافز مادية، بل هي نتاج سنوات من الممارسة الميدانية. شيخ المعهد هو المسؤول الأول عن الانضباط العام، والوكيل هو المحرك التنفيذي للعملية الإدارية، والمعلم أول أ هو مرجع فني وتربوي لزملائه.

إبعاد هؤلاء عن صلب لجان الامتحانات أو تقليص صلاحياتهم لصالح كوادر أقل خبرة، وتكون الأفضلية دائما للخبرة والثبات الانفعالي والسيطرة :

  1. ارتباك القرار: عند حدوث مشكلة طارئة داخل اللجنة، الخبرة هي التي تحسم الموقف بسرعة وهدوء.
  2. ضعف السيطرة: غياب الرمز القيادي (الشيخ والوكيل) لم يقلل من شانه وانما الغلبة تكون لمستوى الانضباط.
  3. إعداد الكوادر: تدريب “معلم أول أ” في أهم توقيت يحتاج فيه المعهد للخبره؟

التقييم العادل والمصلحة العامة

إن الحجة التي قد تُساق بأن هذا الإجراء يهدف إلى “تجديد الدماء” أو “منع المحسوبية” هي حجة مردود عليها؛ فالرقابة الصارمة وتدوير اللجان كفيلة بحل هذه المشكلات دون الحاجة إلى بتر الخبرات القيادية.

إن وجود شيخ المعهد ووكيله في قلب الحدث يضمن استقرار الحالة النفسية للمعلمين والطلاب على حد سواء، ويجعل من المعهد وحدة متكاملة لا تنفصل فيها الإدارة عن التنفيذ.

كلمة أخيرة

نتوجه بهذا النداء إلى أصحاب القرار بضرورة إعادة النظر في هذا التوجه. لجان الامتحانات ليست مجرد أوراق تُوزع وتُجمع، بل هي منظومة إدارية معقدة تحتاج إلى “الربان” الخبير ليقود السفينة إلى بر الأمان.

إن تمكين (شيخ المعهد، والوكيل، والمعلم أول أ) هو استثمار في نجاح المنظومة، وليس عبئاً عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى