حوادث

ثلاث ساعات في ثلاجة الموتى .. والدكتور قال لها معلش مكنا ش نعرف انك عايشة . اعرف القصة كاملة

في مشهدٍ لا يصدقه عقل، وبينما كانت أسرتها تستعد لوداعها الأخير، حدثت المعجزة التي هزت محافظة المنوفية، «فرح» الفتاة التي لم تتجاوز الـ19 من عمرها، والتي لم يمر على خطبتها سوى 3 أشهر فقط، استيقظت من الحادث لتجد نفسها ليست في غرفتها، ولا في منزلها أو حتى على سرير المستشفى، بل في إحدى أدراج ثلاجة الموتى داخل غرفة باردة مظلمة، بعدما ظن الجميع أن حادث السير الأليم الذي تعرضت له وهي في طريقها إلى عملها قد أنهى حياتها إلى الأبد.

3 ساعات من الرعب داخل ثلاجة الموتى
«قلبي واجعني.. المكان كان ضلمة وساقعة تلج»، بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع تروي فرح لحظات الرعب التي عاشتها داخل ثلاجة الموتى بالمستشفى لمدة 3 ساعات كاملة، الفتاة صاحبة الـ19 عامًا التي استسلمت للنوم في السيارة وهي متوجهة لعملها، غابت عن الوعي إثر الحادث، لتستيقظ وسط سكون الموتى، تصارع برودة الثلاجة وحيدة، يغشى عليها تارة من هول الصدمة وتارة من شدة الصقيع، بينما في الخارج كانت الترتيبات تجري على قدم وساق لتجهيزها للغسل، إذ تحكي «فرح» في تصريحات تليفزيونية: «كنت بفتح عيني لقيت المكان ضلمة وساقعة وفضلت 3 ساعات في التلاجة أغمض عيني شوية ويغمى عليا شوية من التلج».

لم تكن «الرعشة» التي أصابت جسدها النحيل مجرد أثر للبرد، بل كانت طوق النجاة الذي أنقذها قبل لحظات من بدء مراسم الغسل، لتخرج فرح من غسالة الموتى وتعود إلى حضن أسرتها، بعد ساعات طويلة ومؤلمة عاشتها داخل مستشفى اليوم الواحد بنطرون.

— هي قالت اللي حصل ليها

= نعم، أنا لا أُعطيها مصروفًا، فهي تحصل على مصروفها من سائق السيارة، وفي نهاية الأسبوع عندما يُحاسبني على أجرها، يخصم ما حصلت عليه. في الأساس جعلتها تعمل لمساعدتنا في تجهيز نفسها، نحن أسرة بسيطة، والدها ينفق على المنزل، وهي تعمل لتساعد في جهازها.

— كم يبلغ عمرها؟

= 15 عامًا. بعد أن أعطاها السائق المصروف، قالت له إنهما سينزلان لشراء طعام، فطلب منها الانتظار قليلًا. وفجأة، حسب روايتها، سمعت صـ ـريـ ـخًا، ودخلت سيارة نقل ثقيل عليهم، ثم فُقدت عنها الوعي. وعندما استفاقت وجدت نفسها ملقاة على الرصيف ثم أُغـ ـمـ ـي عليها مرة أخرى. لاحقًا، فتحت عينيها لتجد نفسها داخل درج متجمد، وكانت تظن أنها في التـ ـراب وتغلق عينيها مرة أخرى.

تقول الأم: سألتها ماذا حدث بعد ذلك يا فرحتي؟ فأجابتني: يا ماما، قاموا بنزع الطرحة والتوكة، وبدأوا في خلع ملابسي. فقلت لها: لماذا لم تحاولي الطرق أو إخبارهم أنكِ مستيقظة؟ قالت: كلما حاولت فتح عينيّ كنت أجد نفسي داخل الدرج وأشعر أنني في التـ ـراب، وأقول لنفسي إنهم دفـ ـنوني وأنني سأمـ ـوت. وعندما حاولوا نزع الملابس لاحظوا أنني أرتعش، فقالوا بسرعة: ألحقوا، الفتاة ما زالت حية.

وأضافت الأم: بعدها تم إخراجها ووضعها بجوار جهاز التدفئة داخل الرعاية، وبدأ الأطباء في تدفئتها، وأخبرها الطبيب أنهم لم يكونوا يعلمون أنها كانت مستيقظة.

— هل عرضتموها على طبيب نفسي بسبب الصـ ـدمـ ـة؟

= نعم، تم فحصها، وصرف لها أدوية، ونصحنا بعدم تذكيرها بما حدث لأنها تعاني من حالة نفسية نتيجة الحـ ـادث. ورغم ذلك، أفادت المستشفى بأنها مكثت داخلها لمدة نصف ساعة فقط، بينما الحقيقة أنها ظلت داخل ثلاجة الموتى قرابة ثلاث ساعات.

— ما طبيعة عملها؟

= تعمل في مزارع البرتقال والليمون، وتمارس هذا العمل منذ ثلاث سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى