أخبار العالمعاجل

الحرس الثوري بإيران يسعى حالياً لتأمين عملية انتقال السلطة خارج الإجراءات القانونية بعد فراغ دستوري وسياسي غير مسبوق. .

زلزال في طهران: تضارب الأنباء حول مصير “علي خامنئي” بعد هجوم “الغضب الملحمي”

تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من الذهول والترقب الشديد، بعد الهجوم الجوي المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في صباح 28 فبراير 2026. ومع انجلاء غبار الضربة الأولى، يبرز سؤال واحد يسيطر على الأروقة السياسية العالمية: هل قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي؟

تفاصيل الهجوم المشترك (الغضب الملحمي / زئير الأسد)

بدأ الهجوم في وقت مبكر من صباح السبت 28 فبراير 2026. أطلقت الولايات المتحدة عليه اسم “Operation Epic Fury”، بينما أطلقت عليه إسرائيل اسم “Roaring Lion”.+1

  • الأهداف: لم تقتصر على المنشآت العسكرية، بل شملت “ضربات قطع الرأس” التي استهدفت مقار القيادة في طهران، بما في ذلك المناطق القريبة من إقامة المرور الأعلى علي خامنئي.
  • المدن المتضررة: طهران، قم، أصفهان، تبریز، كرج، بندر تشابهار، وميناب.

2. المأساة الإنسانية في “ميناب”

أكدت مصادر متعددة (إيرانية ودولية) وقوع كارثة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان. تعرضت مدرسة ابتدائية للبنات لضربة مباشرة أدت إلى سقوط ضحايا كثر:

  • التقارير الأولية تتحدث عن مقتل ما بين 40 إلى 57 طالبة وإصابة العشرات.
  • تعتبر هذه الحادثة المحرك الرئيسي للغضب الشعبي والدبلوماسي الإيراني الحالي.

3. الرد الإيراني: “اليوم الأول” وما بعده

لم تنتظر طهران طويلاً، حيث نفذ الحرس الثوري والجيش عمليات انتقامية واسعة:

  • القواعد الأمريكية: استهداف 14 قاعدة، أبرزها العديد (قطر)، الأسطول الخامس (البحرين)، والظفرة (الإمارات)، بالإضافة إلى قواعد في الكويت والأردن.
  • الداخل الإسرائيلي: وصول صواريخ ومسيرات إلى تل أبيب وحيفا، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى في إسرائيل.
  • السلاح البحري: إعلان الحرس الثوري عن إصابة السفينة الأمريكية USS MST.

4. إغلاق مضيق هرمز والتداعيات الإقليمية

أعلنت إيران رسمياً بدء إجراءات إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يمثل “الخيار النووي” اقتصادياً.

  • توقفت حركة الملاحة، وأصدرت السفارات الأمريكية في المنطقة (المنامة، الدوحة، أبوظبي، عمان) تعليمات لمواطنيها بالاختباء في أماكن آمنة (Shelter in place).
  • الموقف الخليجي: أدانت دول مثل السعودية والبحرين وقطر الضربات الإيرانية التي استهدفت أراضيها أو انتهكت أجواءها، معتبرة إياها تهديداً للأمن الإقليمي.

5. الغموض حول القيادة الإيرانية

هناك تضارب كبير في الأنباء:

  • الرواية الأمريكية/الإسرائيلية: تلميحات بمقتل أو إصابة كبار المسؤولين نتيجة استهداف مقارهم بدقة.
  • الرواية الإيرانية: أكد وزير الخارجية عباس عراقجي لوسائل إعلام دولية (مثل NBC) أن المرور الأعلى والرئيس بزشكيان “بخير وفي مكان آمن” والقيادة تسيطر على الموقف.

الرواية الأمريكية والإسرائيلية: “المرشد انتهى”

في تصريحات وصفت بالتاريخية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حساباته الرسمية أن “علي خامنئي، أحد أكثر الشخصيات شراً في التاريخ، قد قُتل”. وأضاف ترامب أن العملية التي أطلق عليها البنتاغون اسم “Operation Epic Fury” (الغضب الملحمي) حققت أهدافها بدقة متناهية، واصفاً مقتل المرشد بأنه “فرصة ذهبية للشعب الإيراني لاستعادة بلاده”.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود “إشارات قوية” على مقتل المرشد، مشيراً إلى استهداف مجمعه الرئاسي في طهران بأكثر من 30 قنبلة خارقة للتحصينات. وذهبت تقارير إعلامية إسرائيلية (مثل القناة 12) إلى أبعد من ذلك، زاعمة أنه تم العثور على جثة خامنئي تحت أنقاض مجمعه السري.

الرواية الإيرانية: “حرب نفسية”

في المقابل، ترفض السلطات الإيرانية حتى هذه اللحظة الاعتراف بمقتل المرشد. ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ووسائل إعلام تابعة للحرس الثوري هذه الأنباء بأنها “حرب نفسية عدوانية” يشنها العدو لزعزعة استقرار البلاد.

  • صرح وزير الخارجية عباس عراقجي لشبكة NBC أن القيادة الإيرانية “بخير وفي مكان آمن”، وأن المرشد يدير العمليات العسكرية بنفسه.
  • ومع ذلك، يلاحظ المراقبون غياب أي تسجيل مرئي أو صوتي حديث لخامنئي منذ وقوع الهجمات، وهو ما يزيد من حيرة الشارع الإيراني والعالمي.

المشهد الميداني: انفجارات وفوضى واحتفالات

بينما تسود حالة من الرعب في بعض المدن نتيجة القصف الذي طال 24 محافظة، نقلت وكالات أنباء دولية (مثل رويترز والتايمز اليابانية) مشاهد لمناطق في طهران شهدت “احتفالات خافتة” أو هتافات من النوافذ عقب انتشار أنباء مقتل المرشد.

  • إغلاق المجال الجوي: لا يزال المجال الجوي الإيراني مغلقاً، مع تعطل واسع في شبكات الإنترنت والاتصالات.
  • الرد العسكري: رغم الغموض حول القيادة، استمر الحرس الثوري في تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت 14 قاعدة أمريكية وسفناً في الخليج، مما يوحي بأن “آلة الحرب” الإيرانية لا تزال تعمل بنظام القيادة البديلة.

ما التالي؟

إذا تأكد مقتل علي خامنئي (86 عاماً)، الذي حكم إيران منذ عام 1989، فستدخل البلاد في فراغ دستوري وسياسي غير مسبوق. التقارير تشير إلى أن الحرس الثوري يسعى حالياً لتأمين عملية انتقال السلطة خارج الإجراءات القانونية المعتادة (مجلس خبراء القيادة) نظراً لصعوبة اجتماع المجلس تحت القصف.

يبقى العالم بانتظار “دليل قاطع” من طهران يثبت أن المرشد لا يزال على قيد الحياة، أو إعلان رسمي ينعى فيه النظام “الرجل القوي” الذي شكل وجه إيران لثلاثة عقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى