
فساد تحت عباءة التعليم.. صرخة استغاثة إلى محافظ المنوفية من داخل ” الإعدادية المهنية بمنوف للبنين”
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لبناء “الجمهورية الجديدة” وترسيخ قيم الشفافية، تطل علينا وقائع مؤسفة من داخل مدرسة الإعدادية المهنية بنين بمنوف، حيث تحولت المؤسسة التعليمية — حسب شهادات حية من داخل الجدران — إلى عزبة خاصة تدار بالأهواء والمصالح الشخصية بعيداً عن رقابة القانون.
نضع هذا الملف الساخن أمام السيد اللواء/ عمرو الغريب، محافظ المنوفية، لفتح تحقيق عاجل في جملة من التجاوزات التي يقودها مدير المدرسة (إيهاب عبد القادر المنوفي)، والتي تمس هيبة الدولة وتستنزف المال العام.
أولاً: دفاتر “خارج القانون” وتزييف الواقع الإداري
لا تتوقف التجاوزات عند سوء الإدارة، بل تمتد لتشمل تلاعباً فجاً في السجلات الرسمية؛ حيث يتم إجبار المعلمين على التوقيع في دفاتر حضور وانصراف غير قانونية، تخضع لسيطرة الإدارة المباشرة لتطويعها حسب “الولاءات”. والأخطر من ذلك هو تزوير غياب الطلاب، حيث يتم إثبات حضور وهمي لطلاب لا يطأون أرض المدرسة، والهدف؟ صرف حوافز وميزانيات غير مستحقة للمدير ووكيلة المدرسة.
وقد بلغت الاستهانة ذروتها في فبراير 2026، حين رصدت لجان المتابعة خلو المدرسة تماماً من المعلمين والطلاب خلال ساعات العمل الرسمية، في مشهد يجسد ضياع الأمانة التعليمية.
ثانياً: إهدار المال العام والمحاباة الفجة
لم يسلم الجانب المالي من العبث؛ فبينما يعاني الاقتصاد من أجل توفير موارد التعليم، تُصرف حوافز مالية دون وجه حق. ومن الأمثلة الصارخة ما حدث مع الأستاذ (ياسر جمال)، المنتدب من التعليم الثانوي، الذي تقاضى حوافز عن أيام عمل لم يشهد فيها وجود طالب واحد أو حصة دراسية فعلية، في صورة واضحة للمحاباة الشخصية.
علاوة على ذلك، تتوارد الأنباء عن الاستيلاء على مبالغ مالية من الرسوم والعهد المدرسية بالمخالفة الصريحة للوائح المنظمة، مما يعد جريمة إهدار مال عام مكتملة الأركان.
ثالثاً: سياسة الترهيب وتكميم الأفواه
بدلاً من احتواء المعلمين الشرفاء، تُمارس الإدارة أسلوب التهديد وإساءة استخدام السلطة. فقد تم تشكيل لجان “كنترول” صورية لاستبعاد كل من يرفض هذه المخالفات وتعيين “أهل الثقة”، وسط أجواء من التعامل غير اللائق الذي لا يليق بقدسية الحرم المدرسي.
كلمة أخيرة.. الشهود حاضرون
هذه الوقائع ليست مجرد ادعاءات مرسلة، بل هي حقائق يؤكدها معلمون شرفاء داخل المدرسة، أعلنوا بشجاعة استعدادهم للشهادة أمام جهات التحقيق، وعلى رأسهم:
- الأستاذ/ شريف درويش.
- الأستاذ/ محمد البكري.
يا سيادة المحافظ.. إنقاذ مدرسة الإعدادية المهنية بمنوف من هذه “الشبكة” هو إنقاذ لمستقبل أبنائنا. إننا نلتمس من سيادتكم إرسال لجنة من الرقابة الإدارية لفحص الدفاتر وكشف المستور، ليعود الحق لأصحابه وتتطهر المؤسسة من بؤر الفساد.





