تعديلات قانون الخدمة المدنية خلال أيام . مقترحات التعديل

ينطلق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، مطلع شهر أكتوبر المقبل، ومع بداية كل دور انعقاد تجهز الحكومة أجندتها التشريعية لعرضها على المجلس، بينما يكون لدى المجلس أيضا أجندة تشريعية تتضمن قوانين على رأس الأولويات، ومشروعات يقدمها الأعضاء وتحيلها اللجان النوعية، وتعد كل لجنة خطة عملها في ضوء مقترحات النواب.
ويأتي قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ضمن أبرز التشريعات التي يطالب النواب بتعديلها، ويطرح من وقت لآخر خاصة في دور الانعقاد الأول، إذ تقدم عدد من النواب بمقترحات لتعديله خلال الفترة المقبلة.
ضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة
وعلى رأس التعديلات المطروحة تعديل يتعلق بضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، بهدف تسوية أوضاع وحل أزمة العاملين على الصناديق والحسابات الخاصة، ومنحهم مزايا موظفي الجهاز الإداري للدولة، وهي الأزمة المزمنة التي يعاني منها مئات الآلاف من العاملين الذين يتقاضون رواتب ضعيفة ولا يتمتعون بالاستقرار الوظيفي رغم قيامهم بنفس مهام زملائهم المعينين على الموازنة.
سن التقدم للوظائف الحكومية
كما قدم بعض النواب تعديلات تتعلق بتعديل المادة 14 من القانون لجعل سن التقدم للوظائف الحكومية حتى 40 عاماً بدلاً من 30 عاماً، لإتاحة الفرصة أمام الكوادر الشابة، وفتح المجال أمام شريحة أكبر من الشباب للالتحاق بالوظائف الحكومية، خاصة في ظل تأخر إعلان المسابقات الحكومية لسنوات طويلة.
القانون يمنع ترقية الموظف خلال إحالته للمحاكمة أو وقفه عن العمل
يحظر قانون الخدمة المدنية ترقية الموظف في الجهات والمؤسسات الخاضعة لأحكامه حال إحالته للمحاكمة التأديبية أو الجنائية أو وقفه عن العمل مدة الإحالة أو الوقف.
وفى هذا الصدد، ينص قانون الخدمية المدنية، على أنه لا يجوز ترقية الموظف المُحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو الموقوف عن العمل مدة الإحالة أو الوقف، وفي هذه الحالة تحجز وظيفة للموظف، وإذا بُرئ الموظف المُحال، أو قضى بحكم نهائي بمعاقبته بالإنذار أو الخصم من الأجر لمدة تزيد عن عشرة أيام، وجب ترقيته اعتباراً من التاريخ الذي كانت ستتم فيه الترقية لو لم يُحل إلى المحاكمة، ويُمنح أجر الوظيفة المرقي إليها من هذا التاريخ.
ويحظر قانون الخدمة المدنية ترقية الموظف قبل محو الجزاء الموقع عليه، ونص على أنه يفضل عند الترقية بالاختيار الأعلى فى مجموع درجات تقويم أداء السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، وعند التساوى يفضل الأعلى فى مجموع درجات تقويم أداء السنة السابقة عليهما، فالحاصل على درجة علمية أعلى متى كانت متصلة بطبيعة العمل طبقا لما تقرره السلطة المختصة بناءً على اقتراح لجنة الموارد البشرية، وعند التساوى يفضل الأعلى فى التقدير العام لهذه الدرجة، فالأقدم فى المستوى الوظيفى المرقى منه.
ونص مشروع القانون في الجزء الذي تم إرجاءه، على أن يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، النص الآتي: “مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس إدارتها بكافة مستوياتها في الوقائع المصرية”، وأكدت المذكرة الإيضاحية، على أنه يأتي هذا التعديل بما يسهم في إتاحة المزيد من أوجه التمكين لمجالس الإدارات، تحقيقا لأهدافها وتنمية مهارات كوادرها، وأن يعمل بالتعديل السابق اعتباراً من الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية التالية للدورة النقابية الحالية.
وترتكز التعديلات المقترحة والتي لم يتسنى الوقت لمناقشتها في دور الانعقاد الأول ويطالب النواب بوضعها ضمن الأولويات التشريعية الفترة القادمة، على تحقيق معادلة عادلة بين الانضباط الوظيفي وحماية الحقوق، عبر تعزيز الضمانات الإجرائية دون المساس بجوهر القانون، ومنح العامل مهلة كافية للتظلم وطلب التحليل التوكيدي، بما يضمن حقًا فعليًا في الدفاع، واشتراط أن يكون الوقف عن العمل بقرار مسبب ولمدة محددة، مع صرف كامل الأجر خلال هذه الفترة دعمًا لقرينة البراءة، فضلا عن عدم جواز إنهاء الخدمة إلا بعد ثبوت النتيجة التوكيدية وسماع أقوال العامل وتمكينه من الدفاع، كما يتضمن التفرقة بين الامتناع المتعمد عن التحليل والحالات التي يكون فيها الامتناع لعذر طبي أو قهري، مع إتاحة فرصة لإثبات ذلك، بالإضافة إلى إحكام إجراءات سحب وتحريز العينات وتوثيقها لضمان سلامة النتائج، ويستهدف المشروع كذلك حماية سرية البيانات الصحية باعتبارها من البيانات الشخصية الحساسة.
وكذلك تتضمن التعديلات المقترحة من النواب معالجة لبعض الحالات السابقة، حيث يتيح للعاملين الذين انتهت خدمتهم التقدم بطلب إعادة الفحص أو العرض على لجنة طبية مستقلة خلال مدة محددة، ويجوز في ضوء ذلك إعادة التعيين حال ثبوت انتفاء التعاطي أو تحقق التعافي، دون الإخلال بالأحكام القضائية النهائية، ودون ترتيب أعباء مالية عن الفترات السابقة، بما يحقق التوازن بين العدالة والاستقرار القانوني.
قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات
ويعد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، أحد أهم التشريعات التي يطالب النواب بتعديلها في دور الانعقاد الثاني، وشهد دور الانعقاد الأول تقديم تعديلات على القانون من الحكومة والنواب، وتم الموافقة على التعديل المققدم من الحكومة والخاص بزيادة القسط السنوي الذي تؤديه وزارة المالية لهيئة التأمينات الاجتماعية سنويا،، بينما كانت هناك تعديلات أخرى من بعض النواب تم التوافق على إرجائها، لتقديمها في دور الانعقاد الثاني.
وتضمنت مشروعات قوانين قدمها بعض النواب بدور الانعقاد الأول، مطالبات بتعديل الزيادة السنوية للمعاشات، بإقرار زيادة سنوية مقطوعة بنسبة 20% للمعاشات بدلاً من ربطها بنسبة التضخم بحد أقصى 15%.
وطالب نواب بمنح إضافية في القانون، بصرف منح للمستحقين من أرباح استثمار أموال التأمينات في الأعياد والمناسبات، وتطرقت التعديلات إلى طريقة احتساب المعاش، بأن يتم تعديل أجر التسوية ليحسب على أساس متوسط الأجر خلال السنوات الخمس الأخيرة من مدة الاشتراك بدلاً من مجمل المدة كاملة، وتناولت أيضا المعاش المبكر، بتيسير وضبط شروط وحالات المعاش المبكر.
وأكد بعض النواب على ضرورة تعزيز استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء بمجلس إدارتها، والتوسع في الرعاية من خلال تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية ووسائل النقل لأصحاب المعاشات.
قانون الخدمة المدنية
يأتي قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ضمن أبرز التشريعات التي تطرح عليها مقترحات بتعديلها من وقت إلى آخر خاصة من جانب النواب، وعلى رأس التعديلات المطروحة تعديل يتعلق بضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، بهدف تسوية أوضاع وحل أزمة العاملين على الصناديق والحسابات الخاصة ومنحهم مزايا موظفي الجهاز الإداري للدولة.
كما قدم بعض النواب تعديلات في وقت سابق تتعلق بتعديل المادة 14 لجعل سن التقدم للوظائف الحكومية حتى 40 عاماً بدلاً من 30 عاماً، لإتاحة الفرصة أمام الكوادر الشابة، بينما تقدم آخرون بمقترحات لضم الهيئات الخدمية والاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بشكل أوسع لنطاق تطبيق القانون.
قانون نقابة المرشدين السياحيين
أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في دور الانعقاد الأول مشروع قانون مقدم من النائبة نشوى الشريف، وأكثر من 60 عضوًا، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1983 في شأن المرشدين السياحيين ونقابتهم، ولكن لم يتم مناقشته.
يرتكز المشروع على تحديث القانون القائم بما يحقق رفع كفاءة مهنة الإرشاد السياحي وتطوير مهارات العاملين بها، وضبط مزاولة المهنة وقصرها على المرخص لهم، ودعم المرشدين اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز موارد النقابة وتحسين خدماتها، وتحقيق التوازن بين متطلبات المهنة والظروف الاقتصادية المتغيرة.
بينما تقدم آخرون بمقترحات لضم الهيئات الخدمية والاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بشكل أوسع لنطاق تطبيق القانون، بما يضمن توحيد القواعد المنظمة لشئون العاملين ويحقق مبدأ المساواة، ومن المنتظر أن تضع لجنة القوى العاملة القانون ضمن أولوياتها التشريعية في دور الانعقاد الثاني.



