بيان رسمي : المجلس الأعلى للأزهر يوافق على نقل طلاب المرحلة الإعدادية بالمعاهد الفرعية إلى المعاهد المركزية بكل إدارة تعليمية

بيان رسمي: المجلس الأعلى للأزهر يوافق على ضم طلاب الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الفرعية إلى المعاهد المركزية
في إطار الحرص الدائم من المجلس الأعلى للأزهر الشريف على تطوير العملية التعليمية وضمان تقديم خدمة تعليمية متميزة لأبنائنا الطلاب والطالبات، وافق المجلس في اجتماعه الأخير على ضم طلاب وطالبات الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية الفرعية في القرى إلى المعاهد المركزية، وذلك للعام الدراسي الحالي كخطوة أولى .
يأتي هذا القرار استجابةً للمتغيرات الراهنة التي يشهدها قطاع التعليم الأزهري في بعض المناطق الريفية، حيث ظهرت تحديات تتعلق بنقص أعداد المعلمين المتخصصين في بعض المعاهد الفرعية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على جودة التحصيل العلمي للطلاب. ومن منطلق المسؤولية الوطنية والدينية للأزهر الشريف، كان لزامًا اتخاذ الإجراءات التي تكفل استمرار الدراسة دون انقطاع، وتضمن للطلاب تلقي العلم في بيئة تعليمية ملائمة.
وأشار المجلس الأعلى أن الخطة ستتم على مراحل في خلال ثلاث سنوات لعدم غضب أولياء الأمور والعزوف عن التعليم بالمعاهد الأزهرية وسيتم تجميع جميع الطلاب والطالبات للدراسة فقط بالمعاهد المركزية سواء لطلاب الإعدادي والثانوي وإبقاء معاهد المرحلة الابتدائية بالقرى كما هي لصغر سن التلاميذ بهذه المرحلة وبهذا يعالج الأزهر سد فجوة نقص المعلمين
وقد أكد المجلس الأعلى للأزهر أن المعاهد المركزية مجهزة بالإمكانات البشرية والتربوية اللازمة، بما يسمح باستيعاب الطلاب المنقولين من الصف الأول الإعدادي، ويوفر لهم أجواء تعليمية مناسبة تساعد على تنمية قدراتهم العلمية والمهارية. كما أشار المجلس إلى أن هذه الخطوة إجراء تنظيمي مؤقت، يهدف إلى معالجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض القرى نتيجة عدم توافر عدد كافٍ من المدرسين في الوقت الحالي.
وشدد المجلس على أن الأزهر الشريف يضع في مقدمة أولوياته مصلحة الطلاب والارتقاء بمستوى العملية التعليمية، وأن جميع القرارات المتخذة تأتي في إطار الحرص على توفير أفضل سبل التعليم والرعاية لأبناء وبنات الأزهر الشريف في مختلف المراحل التعليمية.
من جانبهم، أعرب أولياء أمور الطلاب والطالبات عن تقديرهم لاهتمام المجلس الأعلى للأزهر وحرصه على ضمان استمرارية العملية التعليمية وتقديم الدعم الكامل للطلاب، مؤكدين أن هذا القرار يعكس استشعار الأزهر لمسؤوليته تجاه المجتمع وحرصه على إعداد جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية وخدمة وطنه ودينه.
وفي الختام، يؤكد المجلس الأعلى للأزهر أنه سيواصل جهوده الحثيثة للتغلب على التحديات التي قد تواجه مسيرة التعليم الأزهري، من خلال العمل على سد العجز في أعداد المعلمين بالمعاهد الفرعية، وتطوير المناهج الدراسية بما يتواكب مع متطلبات العصر، ويواكب توجه الدولة نحو بناء الإنسان المصري القادر على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية.
وبهذا القرار، يجدد الأزهر الشريف التزامه برسالته الخالدة، في إعداد أجيال قادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وحمل راية الوسطية والاعتدال، وخدمة الدين والوطن والإنسانية جمعاء.



