اقوى مذكرة مباشرة عن صرف الحافز الأخصائيين للعرض على مكتب الوزير من الإدارة المركزية للتعليم .. مكتب مستشار التربية الاجتماعية

تم تداول هذه المذكرة على صفحات التواصل الفيس بوك والانستا وقيام شخص ما بنسبها الى مستشار التنمية التربوية الاجتماعية د/ إيمان محمد حسني (أ. إيمان محمد حسني) للمناقشة حول دور الأخصائيين الاجتماعيين في التعليم
السيد معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
بشأن: تقرير السادة الأخصائيين الاجتماعيين من القرار الصادر بصرف حافز للمعلمين القائمين على التدريس داخل الفصول دون شمولهم في صرف الحافز.
واسمح من مسئولياتي الوظيفية ومقتضى الواجب المهني، حيث أمثل السادة الأخصائيين الاجتماعيين على مستوى جميع المحافظات أن أرفع لمعاليكم هذا الأمر إيماناً بأن التربية لا تقل أهمية عن التعليم، وأن دور الأخصائي الاجتماعي هو خط الدفاع الأول لحماية الطالب والمدرسة، وبالأثر المباشر لهذا القرار على منظومة التربية الاجتماعية.
أتشرف بأن أتقدم لسيادتكم بهذا العرض:
أولاً: التربية الاجتماعية منهج تربوي أساسي وملازم، ولا يقل أهمية عن الدور التعليمي. بل يُعد من الركائز الأساسية لاستقرار البيئة المدرسية، وجميع القرارات الوزارية المنظمة للتربية الاجتماعية تطبق لخدمة قطاع التعليم بأكمله، ومما يؤكد الأهمية وجدية الملاحظة التالية:
حيث يستند عمل الأخصائي الاجتماعي إلى مهام يكلف بها طبقاً للقرارات الوزارية، وبطبيعة دوره بوصفه جزءاً لا يتجزأ من العملية التربوية، ويمارس مهامه من خلالها ومنها:
- قرار وزاري رقم (١٠) بتاريخ ٢٠٠٤/١/١ بشأن لائحة الانضباط المدرسي وتحفيز التربوي.
- قرار وزاري رقم (١٢) بتاريخ ٢٠٠٢/٢/٢٧ بشأن الاتحادات الطلابية والريادة.
- قرار وزاري رقم (٢٠٢) بتاريخ ٢٠١١/٨/٣ بشأن إعادة تنظيم مجلس الأمناء والآباء والمعلمين.
- قرار وزاري رقم (٣٦٠) بتاريخ ٢٠١٨/١/٢٨ بشأن النظام الأساسي للجمعية التعاونية.
- القرارات المنظمة لدراسة الحالات الفردية والجماعية … إلى آخره.
وهذه المهام ليست نشاطاً بل مسئوليات تربوية ومؤثر ومباشر في سلوك الطالب ومناخ المدرسة.
ثانياً: أهمية الدور التربوي للأخصائي الاجتماعي وأثره على استقرار المدرسة فهو ليس مجرد عنصر مساعد للمدرس، بل هو أحد الأجنحة المحورية في العملية التربوية، والمسئول الأول عن بناء شخصية الطالب، وتحويل تفاعلات المجتمع إلى مهارات سلوكية ونفسية واجتماعية.
فالدور الذي يمارسه الأخصائي الاجتماعي يمثل دور تعليمي تربوي عميق لكنه لا يقاس بعدد مرات دخول الفصول بل يُقاس بمدى تأثيره على كل مقومات الحياة المدرسية ومنها:
- ضبط السلوك ودعم الانضباط داخل المدرسة.
- حماية الطلاب من الانحرافات السلوكية.
- علاج المشكلات النفسية والاجتماعية.
- تهيئة بيئة تعليمية آمنة وجاذبة لجميع الطلاب داخل المدرسة.
ثالثاً: النتائج الخطيرة للاستبعاد والتوصيات
عدم شمول الأخصائيين الاجتماعيين بالحافز واستبعادهم أدى إلى نتائج خطيرة على البيئة المدرسية وأبرزها:
- نزيف الكوادر التربوية: حيث إن عدداً كبيراً من الأخصائيين تركوا مهامهم الأساسية وتوجهوا للعمل كمعلمين للصفوف الأولى للحصول على الحافز، مما أحدث فراغاً تربوياً واضحاً وتقلص الدور التربوي.
- ارتفاع معدل المشكلات السلوكية: وغياب الدور التربوي للأخصائيين الاجتماعيين أدى إلى زيادة (العنف – التنمر – التطرف الفكري – إساءة استخدام وسائل التكنولوجيا – ضعف الانتماء – التسرب المدرسي … إلخ).
- تراجع الدور الرقابي والعلاجي والتنموي: وهو أخطر ما يمس المدرسة، إذ توقفت هذه التدخلات سواء بالعلاج أو التصدي للحد من الظواهر الخطرة أو تنظيم البرامج التنموية والتوعوية.
- غياب الأنشطة التربوية المنظمة: التي يقوم بها الأخصائي (الندوات – المعسكرات – الرحلات – الحملات التوعوية والمبادرات … إلخ)، وهي أنشطة جوهرية لبناء شخصية الطالب وغرس قيم الانتماء والولاء وحب الوطن.
- إضعاف المناخ المدرسي وتراجع جودة العملية التعليمية: لأن التدريس الناجح لا ينفصل عن الاستقرار السلوكي داخل الفصل والمدرسة.
- غياب دور التفاعل والحيوي: مع طلاب الدمج والفئات الخاصة بجميع أشكالها (ضعاف السمع – المكفوفين – المعاقين ذهنياً – المعاقين جسدياً … إلخ).
لذا التمس من سيادتكم الكرام أن يضع صدره ليشمل المذكرة جميع السادة الأخصائيين الاجتماعيين داخل المنظومة التربوية، بصفة تبعاً لعملهم الوظيفي وصفتهم المسارية، بحيث تُمنح مظلة الاهتمام لتشمل جميع عناصر العمل التربوي داخل المدرسة دون استثناء لجميعهم، حتى تسيروا واحداً يعمل بتناغم وتكامل، رغم اختلاف التخصصات سواء كان الدور تربوياً أو تعليمياً أو إدارياً أو قيادياً، حيث يشكلون وحدة متكاملة تهدف في الأساس إلى تحقيق مخرج تعليمي على الجودة بصورة شاملة نفسياً وعلمياً واجتماعياً.
وهو ما يحقق بصورة مباشرة رؤية الوزارة نحو تعليم يواكب العصر ويحافظ على القيم.
والأمر معروض على سيادتكم،،،
مستشار التنمية التربوية الاجتماعية د/ إيمان محمد حسني (أ. إيمان محمد حسني)
رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام د/ هالة عبد السلام خفاجي




