موضوعات تعبير

موضوع تعبير عن فضل الأم في  حياة أبنائها وبناء الأجيال

خلق الله سبحانه وتعالى الناس وجعلهم في مجتمعات ودول، ومن أبرز الأسباب في بقاء المجتمعات والحفاظ على استمراريتها هو وجود الأم، وقد عني الإسلام منذ وجوده بالأم وأولاها أهمية كبيرة، وذلك تقدير لدورها السامي في النهوض بالأجيال، فما هو فضل الأم؟ وما هو السبيل للحصول على طاعتها؟ وهل يعدّ عيد الأم كافياً لإعطاء الأمهات حقوقهن؟

الأم هي المخلوق الأول الذي يرتبط به الإنسان في الحياة، فهو يعيش في أحشائها، ويستمد غذاءه من جسدها طوال فترة الحمل، كما يتأثر بإنفعالاتها، و يسمع صوتها وهو في بطنها ويميزه ويرتبط به، ويظل ملاصقاً لها بعد الولادة ما يقرب من العامين وهي تحمله وترضعه من ثديها، فهي صاحبة أول صوت يعرفه، وصاحبة أول لمسة حنان يحسها، وصاحبة أول حدوتة سمعها قبل نومه، وأول من لعب وضحك معه، فهى مصدر الحنان والعطاء والحب فى الأسرة.

فطر الله الناس على فطرة حب الأبوين (الأب والأم) وأمرنا ببرهما فقال تعالى: “وبالوالدين إحسانا”، فهما ركنا الأسرة التي تحتوي الأبناء وتشعرهم بالأمن والأمان والطمأنينة.

تحتل الأم مكانة أساسية في تربية الأبناء، فالطفل في حالة إحتياج دائم للأم وحنانها وإهتمامها ورعايتها، وهي التي تغرس لدى الطفل العادات والسلوكيات الأولى في حياته، وتؤثر في تكوين شخصيته، فهي من يضع حجر الأساس في بناء شخصيته.

الأم عطاء تعطي ولا تنتظر المقابل، وتتحمل مشاق الحياة وآلامها وتسهر الليالي من أجل أبنائها بسعادةٍ ورضا.

تبذل الأم قصارى جهدها في تربية طفلها وتعويده على السلوكيات الصحيحة والقواعد السليمة، وتغرس فيه كل القيم الإجتماعية والدينية المحببة.

تشعر الأم بالمسئولية تجاه طفلها منذ خروجه للحياة فتمنحه الدفء والحنان فهي منبع الحنان كما أنها مصدر كل المعلومات الأولية في حياته، فهي من يعلمه آداب الطعام والشراب، وكيفية إرتداء ملابسه، نظافته، تعليمه وإستذكار دروسه، وتساعده دائماً على التمييز بين الصواب والخطأ وتنمي قدراته الإيجابية، وتُهذب سلوكياته السلبية.

الأم الصالحة الحريصة على منهج الإستقامة هى التى تعرف حقوق أبنائها وتقوم بتقديم تلك الحقوق لهم دون منٍ أو أذى، وهى التى لا تبخل عليهم بالرضاعة الطبيعية ولا بالرعاية، ولا تنشغل عن أبنائها وتربيتهم بملذات الحياة فهى التى تغرس فى نفوس أبنائها الفضائل  وتنهاهم عن الرذائل، وتربيهم وتعودهم على طاعة الله تعالى.

حرص الأسلام على برّ الوالدين، وأولى الأم عناية كبيرة، ويظهر ذلك من خلال الأحاديث النبوية الشريفة التي تعبر عن الأم، والتي تحظ على طاعة الأم، وقد سار الصحابة الكرام على نهج الرسول صلّى الله عليه وسلّم في حثّ الناس على تقدير الأمهات والعناية بهنّ، وذلك لما لهنّ من فضل على أبنائهن وعلى المجتمع، فللأم أهميّة تكمن في تربية الأبناء وتوعيتهم على مدى حياتهم ليصبحوا جيلاً واعياً وقادراً على بناء المجتمع، فهي المنبع والمدرسة التي يتخرج منها الأولاد؛ وهي مصنع الرجال، وهي دافعهم للإنجاز، بما تشحذه من همم وتحركه فيهم من طاقات نحو الخير، ولا يقتصر دور الأم على ذلك بل يتعدّاه إلى دور حماية الأطفال من الانحلال والتشرد والعمالة، وذلك كونها المرشدة التي توجه الأبناء إلى طريق الصواب، ويعتبر الحصول على رضا الأم واحد من أم أسباب النجاح في الحياة، والطريق الأمثل للحصول على رضا الله ومحبته والفوز بالحياة الآخرة، ويظهر ذلك من خلال النهي الذي ورد في الآيات الكريمة عن عقوق الوالدين، وحديثها عن دور الأمومة الذي تقوم به الأم، كما أن صلاح المجتمعات أو فسادها مرهون بصلاح الأمهات وفسادهن.

الأم جوهرة ثمينة، لا يعرف قدرها إلّا من كوته نار فقدانها، لذلك كونوا الحاضن الأول لها في كبرها لأنها هي التي من كانت الحاضن لكم في طفولتكم، وعليكم بطاعة وبر والداتكم للتتمكنوا من الحصول على رضا الخالق ومحبته، وعدم الزج بهن بدور العجزة، والتي تعد مأوى لا روح ولا عاطفة فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى