قرار تحديد مصير الدراسة في المدارس والجامعات سواء بتخفيض عدد الأيام أسبوعيا أو الاعتماد على الأون لاين . إليك التفاصيل

أثارت تصريحات رئيس مجلس الوزراء، بشأن دراسة تطبيق نظام العمل أونلاين يوم أو يومين أسبوعيًا، ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة، تساؤلات واسعة بين أولياء الأمور حول مدى تأثير هذه القرارات على انتظام حضور الطلاب بالمدارس، وذلك في ظل الإجراءات الحكومية الأخيرة التي تستهدف تقليل استهلاك الكهرباء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وتساءل المعلمين وأولياء الأمور حول مصير الدراسة الحضورية، وما إذا كانت هذه القرارات قد تمتد لتشمل الطلاب، أم ستقتصر فقط على العاملين بالجهاز الإداري للدولة.
في هذا السياق، تدرس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني آليات تنفيذ توجيهات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بتطبيق نظام العمل أونلاين جزئيًا داخل ديوان الوزارة، وكذلك المديريات والإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية.
وتشمل الدراسة إمكانية العمل عن بُعد ليوم أو يومين أسبوعيًا لبعض الموظفين، بما لا يؤثر على سير العمل داخل المؤسسات التعليمية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع والمهام المرتبطة به.
حتى الآن، لم تصدر أي قرارات رسمية بشأن تطبيق نظام الأونلاين على الطلاب داخل المدارس، حيث تشير المؤشرات الأولية إلى أن المقترح يقتصر على العاملين بالجهاز الإداري، دون المساس بنظام الدراسة الحضورية.
تأتي هذه التحركات في إطار خطة حكومية أوسع لترشيد استهلاك الكهرباء، والتي تضمنت تقليل الإضاءة في الشوارع، وغلق المحال التجارية والمولات للساعة التاسعة مساءً ويومي الخميس والجمعة للعاشرة مساءَ، إلى جانب التوسع في تطبيق نظام العمل المرن داخل المؤسسات الحكومية.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات المعنية تفاصيل أكثر خلال الفترة المقبلة، بعد الانتهاء من دراسة آليات التنفيذ، بما يحقق التوازن بين استمرارية العمل وتحقيق أهداف ترشيد الطاقة بسبب الحروب في المنطقة.
الدراسة فى المدارس والجامعات 4 أيام حضور ويومان عن بعد..التعليم على أعتاب تغيير جديد
إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن دراسة تطبيق العمل عن بعد يومًا أو يومين أسبوعيًا للعاملين بالدولة، فتح خلال الساعات الماضية بابًا واسعًا من التساؤلات بين المعلمين وأولياء الأمور والطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعات، هل يشمل القرار قطاع التعليم؟
ومن خلال تحليل تصريحات رئيس الوزراء، تقدم موقع السبورة قراءة واضحة لما يمكن أن يحدث خلال المرحلة المقبلة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن لجنة الأزمات ومجلس الوزراء يدرسان حاليًا فكرة تطبيق العمل عن بعد يومًا أو يومين أسبوعيًا، موضحًا أن التطبيق قد يشمل جميع جهات الدولة، سواء القطاع الحكومي أو الخاص، باستثناء بعض القطاعات الحيوية التي لا يمكن توقفها، مثل المصانع الإنتاجية، ومحطات الكهرباء والمياه والغاز، ومشروعات النقل الكبرى، والمنشآت الصحية.
وأضاف رئيس الوزراء أن أي جهة يمكنها تطبيق منظومة العمل عن بعد ستكون ضمن الدراسة، إذا استمرت الظروف الحالية كما هي، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل بتدرج شديد حتى لا تحدث هزة في حركة الاقتصاد.
وأوضح أن الهدف الأساسي من العمل عن بعد هذه الإجراءات هو خفض فاتورة الاستهلاك وتجنب اللجوء إلى رفع الأسعار، لأن هذا البديل ستكون له آثار تضخمية كبيرة تضر بالاقتصاد والمواطنين معًا.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة لا ترغب مطلقًا في زيادة الأعباء على المواطن، وأن كل التحركات الحالية تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية الأخيرة، مع مراعاة قدرة المواطنين على التحمل.
ماذا عن التعليم؟
من خلال قراءة تصريحات رئيس الوزراء، يتضح أن قطاع التعليم لم يُذكر ضمن القطاعات المستثناة فى العمل عن بعد، وهو ما يجعل المدارس والجامعات من أكثر القطاعات المرشحة لتطبيق النظام الجديد.
التعليم الهجين
وهنا تزداد احتمالات عودة النظام التعليم الهجين داخل المدارس والجامعات، بحيث يتم الدمج بين الحضور الفعلي والتعليم عن بعد، ليصبح الحضور داخل المؤسسات التعليمية أربعة أيام أسبوعيًا، مقابل يوم أو يومين أون لاين.
هل التعليم مستعد؟ الإجابة الأقرب: نعم
سبق لقطاع التعليم أن خاض تجربة كاملة خلال أزمة جائحة كوفيد-19، واكتسب المعلمون والطلاب وأعضاء هيئة التدريس خبرات واسعة في استخدام المنصات الرقمية وأنظمة التعليم الإلكتروني.
كما أن الجامعات والمدارس تمتلك اليوم بنية أفضل نسبيًا مما كانت عليه سابقًا، وهو ما يجعل تطبيق يوم أو يومين عن بُعد أمرًا قابلًا للتنفيذ إذا صدر القرار رسميًا.
حتى الآن لا يوجد قرار نهائي، لكن المؤشرات تؤكد أن قطاع التعليم في دائرة التطبيق المحتمل بقوة، خاصة مع قدرة المؤسسات التعليمية على تنفيذ النموذج الهجين دون تعطيل للعملية التعليمية.


