وزير المالية يوضح الفرق بين الحوافز والزيادة الاستثنائية .. وحافز التدريس الجديد 1000 جنيه للمعلمين .

تزايدت حالة الجدل بين المعلمين في مصر خلال الفترة الأخيرة حول ما إذا كان “حافز التدريس” الذي بدأ صرفه منذ نوفمبر الماضي مرتبطًا بالزيادة الاستثنائية الجديدة في الأجور التي أقرتها الحكومة، خاصة بعد انتشار تساؤلات واسعة حول طبيعة كل منهما وعلاقتهما ببعض.
لكن الحكومة حسمت الأمر بشكل واضح، مؤكدة أن الحافز لا يرتبط نهائيًا بالزيادات الأخيرة في المرتبات، وأن كل منهما يُصرف وفق آليات مختلفة تمامًا.
شهدت رواتب المعلمين خلال هذه الفترة تطورًا ملحوظا في ظل سياسات تستهدف رفع مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين في المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، أعلن أحمد كجوك أن الموازنة العامة الجديدة تتضمن زيادة استثنائية فى مرتبات المعلمين تتراوح بين ۱۰۰۰ و ۱۱۰۰ جنيه، إلى جانب الزيادات السنوية المعتادة، وذلك في إطار دعم دخول العاملين بقطاع التعليم.
كما تم تطبيق كادر المعلمين الذي خصص زيادات مالية مميزة لأعضاء هيئة التعليم وتضمنت الحوافز التي حصل عليها المعلمون (حافز التطوير وحافز رياض الأطفال والصفوف الأولى، وحافز المنظومة التعليمية الجديدة، ) إلى جانب المكافآت التشجيعية المتنوعة.
وأضاف كجوك أن الحكومة قررت أيضا منح المعلمين في التربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافي بقيمة ١٠٠٠ جنيه شهريًا مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب إقرار “حافز” تميز” للإدارة المدرسية بقيمة ٢٠٠٠ جنيه شهريًا، بما يعكس الاهتمام بتحفيز الكوادر التعليمية والإدارية.
وأوضح زلطة أن قيمة حافز التدريس ستشهد زيادة لتصل إلى ۲۰۰۰ جنيه بدلا من ١۰۰۰ جنيه، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من أكتوبر ٢٠٢٦، ولمدة تسعة أشهر سنويا حتى نهاية يونيو.
وأكد أن الحكومة أقرت ثلاث زيادات جديدة لصالح المعلمين تشمل العلاوة الدورية بنسبة 15%، وزيادة الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الزيادة الاستثنائية.
وقال: إن الحوافز الجديدة سوف تصرف على المعلمين المعينين فقط دون معلمى الحصة، كما أن الزيادة سوف تنطبق على الإداريين والإدارات التعليمية، مشيرًا إلى ان وزارة التربية والتعليم أكدت على استمرار صرف جميع الحوافز والمكافآت دون أي تغيير، بما في ذلك مستحقات المعلمين المشاركين في المبادرات التدريبية وبرامج إعداد القيادات، مع صرفها كاملة كما لو كانوا على رأس العمل.
تفاصيل الزيادة الاستثنائية للعاملين بالدولة
أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الزيادة الاستثنائية التي تم إقرارها تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما في ذلك المعلمين، لكنها منفصلة تمامًا عن حافز التدريس.
وأوضح أن هذه الحزمة تشمل نحو مليون معلم ضمن المستفيدين، على أن يبدأ تنفيذها اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليار جنيه، بهدف رفع الحد الأدنى للدخل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا.
وتتضمن الحزمة الجديدة عدة عناصر رئيسية، من بينها علاوة دورية بنسبة 12 في المئة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وعلاوة خاصة بنسبة 15 في المئة لغير المخاطبين، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا شهريًا لجميع العاملين.
وأكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس والقياس والتقويم التربوى بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة بأن توقيت إقرار هذه الحوافز الاستثنائية يحمل دلالات مهمة إذ يأتي في إطار حزمة اجتماعية شاملة أقرتها الحكومة مؤخرًا حيث ارتفع بند الأجور فى الموازنة الجديدة بنسبة ٢١%، وهي من أعلى معدلات الزيادة في هذا البند خلال السنوات الأخيرة، وتضمنت الحزمة رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة إلى ۸۰۰۰ جنيه شهريا، مع منح العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة ۱۲، والعاملين غير المخاطبين علاوة خاصة بنسبة ١٥. ولفت إلى أن هذه الزيادات خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح؛ فهي تعكس إدراكا متزايدًا لأهمية تحسين أوضاع المعلمين المادية، كركيزة أساسية لتطوير المنظومة التعليمية، مشيرا إلى أن الزيادات الاستثنائية المقررة للمعلمين لا تنسحب على جميع العاملين في الحقل التعليمى بصورة تلقائية فهناك ضوابط و شروط واضحة لعملية الصرف، تضمن وصول الحوافز إلى المستحقين الفعليين، فقد حددت وزارة التربية والتعليم ضوابط صارمة تشمل استيفاء النصاب الأسبوعي الكامل للحصص المقررة على مدار الشهر، والحصول على تقدير كفء كحد أدنى في تقييم الأداء السنوي، وألا يقل العمل الفعلى لمديري المدارس ووكلائهم عن ١٨ يوما شهريًا، وألا يكون المعلم قد وقع عليه أي جزاء تأديبي بخصم يتجاوز خمسة أيام خلال شهر الصرف، كما يمنع بشكل قاطع الجمع بين حافز التدريس وحافز الإدارة المدرسية الإضافي، أما بالنسبة للفئات غير المستحقة فقد استثنى القرار المعفيين بالكامل من تقارير الكفاءة؛ مؤكدًا أن زيادة المرتبات الأخيرة لا تشمل حافز التدريس، كما أن حافز التدريس أصبح بننا مستقلا تماما عن أي زيادات أخرى في المرتبات، وقد القرر منح المعلمين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافي بقيمة ١٠٠٠ جنيه شهريا مع بداية العام الدراسي، مع زيادة مرتقبة قيمتها إلى ۲۰۰۰ جنيه شهريا بدءا من أول أكتوبر ٢٠١٦، ويُصرف هذا الحافز لمدة تسعة أشهر سنويا حتى ٢٠ يونيو من كل عام.
الفصل الكامل بين الحافز والزيادة الجديدة
شددت وزارة المالية على أن حافز التدريس الذي يتم صرفه للمعلمين منذ نوفمبر الماضي هو بند مستقل تمامًا، ولا يدخل ضمن حزمة الزيادات الاستثنائية الحالية، حيث يخضع لضوابط مختلفة ولا يتم احتسابه ضمن الأجور الأساسية.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تكرار التساؤلات داخل الوسط التعليمي حول طبيعة العلاقة بين الحافز والزيادة الجديدة في المرتبات
حوافز إضافية لدعم المعلمين
في سياق متصل، أعلنت الحكومة عن منح حافز تدريس إضافي بقيمة 1000 جنيه شهريًا للمعلمين في وزارة التربية والتعليم وقطاع الازهر ، يبدأ تطبيقه مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بهدف دعم دخل المعلم وتحسين مستوى المعيشة.
كما تقرر صرف حافز تميز للإدارات المدرسية المتميزة يصل إلى 2000 جنيه شهريًا، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة الأداء داخل التعليم وتحفيز العاملين على تحسين جودة العملية التعليمية.
هيكل المرتبات الجديد بعد الزيادة
جاءت التعديلات الجديدة على المرتبات وفق الدرجات الوظيفية على النحو التالي:
الدرجة الممتازة 14900 جنيه
الدرجة العالية 12900 جنيه
مدير عام 11400 جنيه
الدرجة الأولى 10800 جنيه
الدرجة الثانية 9500 جنيه
الدرجة الثالثة 9100 جنيه
الدرجة الرابعة 9300 جنيه
الدرجة الخامسة 9100 جنيه
الدرجة السادسة 8100 جنيه
مناقشات برلمانية حول العدالة في توزيع الحوافز
وفي سياق متصل، شهد مجلس النواب تحركات برلمانية بشأن آلية توزيع الحوافز داخل قطاع التعليم ، حيث تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة للحكومة، منتقدًا ما وصفه بوجود تفاوت في صرف ا الحوافز بين بعض الفئات داخل المنظومة التعليمية.
وأشار إلى أن بعض التخصصات مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وأمناء المكتبات لم تشملهم حوافز التدريس رغم إدراجهم ضمن الكادر التعليمي، مما يثير جدلًا حول العدالة في التطبيق.



