الأوقاف تتيح «مختصر الشمائل المحمدية» على منصتها الرقمية بعشرين لغة عالمية . رابط التحميل

الأوقاف تتيح «مختصر الشمائل المحمدية» على منصتها الرقمية بعشرين لغة عالمية
تتيح وزارة الأوقاف إصدار «مختصر الشمائل المحمدية» مترجمًا إلى عشرين لغة عالمية عبر منصة الأوقاف الرقمية ننشرها تباعًا، في إطار جهود الوزارة للتعريف بالشمائل المحمدية ونشر القيم والأخلاق النبوية، وتوظيف المنصات الرقمية والترجمة إلى لغات متعددة للوصول بالمحتوى الديني والثقافي إلى جمهور أوسع داخل مصر وخارجها.
ويسهم هذا الإصدار في التعريف بجوانب من سيرة النبي ﷺ وشمائله وأخلاقه، وإبراز ما تتضمنه من قيم الرحمة والإنسانية وحسن التعامل.
ويأتي إصدار «مختصر الشمائل المحمدية» إحدى ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع، في إطار «ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» التي أعلن عنها الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، بما يجسد حرص الوزارة على تقديم إصدارات علمية وفكرية مترجمة إلى لغات عالمية، تسهم في التعريف بالقيم والأخلاق النبوية ونشرها على نطاق أوسع.
الحمد لله الذي كرَّم جميع الخلق بنبيِّه الحبيب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أطهر البشر خُلُقًا، وأرفعهم صفاتٍ وسيرةً، وعلى آله الطاهرين، وصحابته النبلاء، وكلِّ من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة.
بين أيدينا نفحاتٌ عطرة، وإضاءاتٌ جليلة، تكشف لنا عن سموِّ أخلاق سيدنا وحبيبنا رسول الله ﷺ وصفاته. وقد لخَّص الشيخ عبد الرحمن شلاش هذا الكتاب اعتمادًا على كتاب «الشمائل» للإمام أبي عيسى الترمذي، فجمع فيه خلاصةً شاملةً للعمل الأصلي، بأسلوبٍ موجزٍ واضحٍ سهل التناول. وهو بمثابة دليلٍ عمليٍّ للقراء المعاصرين الراغبين في الدراسة والتأمل بصورةٍ منتظمة.
إن التأمل في الصفات النبيلة لسيدنا محمد ﷺ يبعث الحياة في الأرواح، ويشفي العلل الروحية، ويمنح القلب نورًا يهديه وسط الحيرة والاضطراب. كما يفتح طريقًا واسعًا لتنمية المحبة له، وترسيخ هديه في تفاصيل الحياة اليومية.
إن المواظبة على التأمل في وصفه الجسدي وخصاله الخُلُقية تُجدِّد المحبة في القلب، وتطهِّر النفس، وتُهذِّب السلوك، وتكشف عن قمة الكمال الإنساني، وتُلهم المرء رغبةً أعمق في الاقتداء بسنته. وإن التعمق في دراسة هذه الصفات ينشئ صلةً فريدةً بالنبي ﷺ، حتى يشعر القارئ وكأنه يسير إلى جانبه؛ يراقب عاداته اليومية، وهيئته، وملبسه، وابتسامته، وعبادته، وتعامله مع الآخرين.
وبذلك يصبح مثاله النبيل منهجًا متكاملًا للحياة. اللهم ارزقنا حبًّا كاملًا صادقًا لسيدنا ومولانا رسول الله ﷺ.
والحمد لله رب العالمين.
15:55

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، قائد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه.
بين أيدينا خلاصةٌ وافية لكتاب الإمام أبي عيسى الترمذي الكلاسيكي «الشمائل المحمدية». وقد اختصره وجمعه أحد علمائنا المخلصين بوزارة الأوقاف المصرية، العالم الشاب النابه، الشيخ عبد الرحمن جمعة شلاش ــ وفَّقه الله ــ. وقد كرَّس نفسه لتدريس هذا الكتاب النافع الثري، حتى تردَّدت معانيه وفضائله عميقًا في نفسه، فدفعه ذلك إلى إعداد هذا العمل الموجز، محافظًا على جوهر الكتاب الأصلي وبنيته، بحيث يسهل قراءته ودراسته وتداوله في المجالس.
إن الهدف من نشر كتبٍ كهذا الكتاب، التي تكرِّم مكانة النبي ﷺ الرفيعة، يتجاوز مجرد القراءة. فدراسة صفات النبي الشخصية تُعد رحلةً روحيةً تقرِّب القلب منه، وتُلهم الاقتداء المستمر بتعاليمه. ومن خلال الارتواء من نبع أخلاقه النبيلة، تتحول هذه القيم إلى ممارسةٍ حيّة، فتجلب السلام والصلاح والخير والعافية إلى مجتمعاتنا وأوطاننا، في شؤونها الروحية والدنيوية على السواء.
ومع اقتراب شهر ربيع الأول المبارك، أقدِّم هذا المختصر النفيس بكل فخر واعتزاز إلى زميلنا الموقَّر، وإلى كل عالمٍ في الوزارة تتجه همته بعزمٍ نحو خدمة التراث العلمي الأصيل، ولا سيما المؤلفات التي تتناول مكانة النبي ﷺ الكريمة.
والحمد لله رب العالمين.
الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري

