رسمياً: الاستغناء عن معلمي الحصة بهذه التخصص تدريجياً ، بسبب تعيينات المرحلة الرابعة والخامسة من مسابقة الـ30 الف معلم .

أوضحت الوزارة أنه سيتم تشكيل لجنة بكل مدرسة تتولى مهمة حصر الاحتياجات في مختلف التخصصات، على أن يرأسها مدير المدرسة وتضم في عضويتها وكيل المدرسة لشؤون العاملين، إلى جانب مشرفي المواد الأساسية بكل مرحلة تعليمية.
وتتولى هذه اللجنة تحديد العجز بعد استكمال النصاب القانوني للمعلمين الأساسيين أو في حال رغبة بعضهم في تجاوز أنصبتهم، ثم اختيار المعلمين للعمل بنظام الحصة وفقًا للضوابط المقررة.
في السنوات الأخيرة، اعتمدت وزارة التربية والتعليم المصرية على نظام معلمي الحصة لتغطية العجز في الكوادر التدريسية، لا سيما في التخصصات التي تشهد نقصًا مثل اللغة الإنجليزية.
ومع الإعلان عن تعيينات جديدة (المراحل الرابعة والخامسة وغيرها)، بدأ بعض المعلمين وأطراف مهتمة يتداولون فكرة أن الوزارة قد تستغني تدريجيًا عن معلمي الحصة في تلك المادة تحديدًا، باعتبار أن التعيينات الرسمية ستسد العجز.
هذا الطرح لم يُعلن رسميًا بشكل صريح من وزارة التعليم، لكنّه ينتشر على نطاق واسع في دوائر المعلمين والمنصات التعليمية.
2. الأدلة المتوفرة – ما بين النفي والإشارة الضمنيّ
ما يدعم وجود نية للاستغناء أو التخفيف
- تركيز التعيينات الجديدة على سد العجز في التخصصات الأساسية
وزارة التعليم تؤكد أن التعيينات الجديدة تهدف إلى سد العجز في المواد التي تعاني نقصًا كبيرًا، ومنها اللغة الإنجليزية.
إذا تم سد العجز في كل المدارس، فإن الحاجة إلى معلمي الحصة قد تقل في هذه المادة. - الاعتماد على الأداء في التثبيت
ذُكر أن المعلمين المتعاقدين بالحصة ذوي الأداء الجيد سيُمنحون فرصة أكبر للتثبيت عبر مسابقات خاصة، وهذا قد يُفضي إلى إدماج عدد منهم في التعيينات الرسمية، مما يقلّل حجم المعلمين الذين يبقون فقط بنظام الحصة. - التصريحات التي تربط استمرارية الحصة بالعجز الفعلي والميزانية
في تصريحات حول العام الدراسي 2025–2026، قالت الوزارة إنه سيتم تجديد التعاقد مع معلمي الحصة بناءً على الاحتياج الفعلي وعدد الحصص وميزانية الإدارة.
ذلك يعني ضمنيًّا أن في بعض المناطق التي تُغطَّى بالتعيينات، قد يُقلّص عدد معلمي الحصة.
ما ينفي أو يحد من هذه الفكرة
- نفي رسميّ للخبر في بعض الحالات
في محافظة أسيوط مثلاً، نفى المحافظ وجود قرار رسمي بالاستغناء عن 64 معلم حصة في مادة المتعدد ضمن إدارة منفلوط، مشيرًا إلى أن هذه الأنباء غير صحيحة وأن المعلمين مستمرون حتى نهاية العام.
هذا يبيّن أنه لا يوجد حتى الآن تنفيذ موحَّد لقرار الاستغناء في كل المحافظات. - تصريحات وزارة التعليم بأن النظام سيستمر حسب الاحتياج
أكدت الوزارة في وقت سابق أنه «لن نتخلى عنهم» ــ أي معلمي الحصة ــ وأن استمرارهم يعتمد على حاجة الإدارة التعليمية في كل منطقة.
كما أن المتحدث باسم الوزارة نفى أن يكون هناك قرار عام بالاستغناء عن المعلمين في التعليم الجديد، مؤكّدًا أن التعيين العادل والدعم للمعلم أولوية.
3. سيناريوهات محتملة
إذا صحت فرضية الاستغناء التدريجي في مادة اللغة الإنجليزية (أو تقليله) في بعض المناطق، فإليك بعض السيناريوهات:
| السيناريو | الوصف | التأثير المحتمل على المعلمين و العملية التعليمية |
|---|---|---|
| دمج تدريجي بعد سد العجز | عندما تُغطّى المدارس بالتعيينات الرسمية، يتم تقليل عدد معلمي الحصة تدريجيًا في تلك المناطق | خسارة فرص العمل بمعلمي الحصة في تلك المناطق، لكنه قد يقلل عدم الاستقرار |
| الاحتفاظ ببعض المعلمين للحاجة الجزئية | في المدارس التي يعجز التعيين عن تغطيتها بالكامل، يُبقى المعلم بالحصة لتغطية بعض الحصص | استمرارية المعلمين لكن مع ضغط أعلى، تفاوت بين المدارس |
| تثبيت جزئي بناءً على الأداء | جزء من المعلمين يُدمَجون في التعيينات الرسمية إذا استوفوا معايير الأداء والمؤهل | فرصة للاستقرار، لكن ليس للجميع |
| استمرار النظام كما هو | الوزارة تواصل الاعتماد على معلمي الحصة في اللغة الإنجليزية إلى أن يُشفى العجز بالكامل | لا تغيير كبير على المستوى الفعلي في بعض المناطق |
4. الآثار المحتملة على المتضررين
إذا حصل الاستغناء أو التخفيف بشكل فعلي، فإليك أبرز التأثيرات:
- ضعف الأمان الوظيفي: معلم الحصة قد يشعر بأن عقده غير مضمون إذا تم سد العجز.
- ضغوط مادية: فقدان عدد من المعلمين لحصص عمل أو تقليل عددها يعني تراجع الأجر الشهري.
- تفاوت بين المحافظات: قد تتأثر المناطق التي تحرّزت فيها التعيينات على نحو أكبر، بينما تبقى في المناطق النائية الحاجة قائمة.
- المستوى التعليمي للطلاب: إذا لم تُغطَّ الحصص بالشكل المناسب، قد يحدث ضغط على المعلمين الباقين أو تُركت بعض الحصص دون معلم.
- الحافز المهني: إذا شعر بعض المعلمين بعدم الاستقرار، قد يقلّ نشاطهم أو التزامهم.
5. توصيات ومقترحات
لكي يتعامل المعلمون والجهات المعنية بحكمة مع هذا الواقع، يمكن التفكير في ما يلي:
تعزيز كفاءات معلمي الحصة
تقديم برامج تدريبية ممنهجة لتحسين أداء معلمي الحصة بحيث يكونوا مؤهلين أكثر للتثبيت أو المنافسة في المسابقات.
اعتماد معايير شفافة للتثبيت
تحديد آليات واضحة لتثبيت معلمي الحصة ذوي الأداء العالي، بحيث يكون التحوّل من الحصة إلى التعيين الرسمي تدريجيًا وعادلاً.
التوزيع العادل للتعيينات أولًا للمواد التي بها عسُر
لضمان أن التعيينات الأولى تستهدف المناطق التي تعاني نقصًا شديدًا، لتقليل فجوة التغطية التعليمية.
التواصل الرسمي مع المعلمين
يجب أن توضح الوزارة موقفها رسميًا وشفافًا من أي خطوة ستُتخذ بشأن معلمي الحصة حتى لا تنتشر إشاعات تُثير القلق.
مرحلة انتقالية تدريجية
إذا قرر المسؤولون تقليص الاعتماد على معلمي الحصة في مادة اللغة الإنجليزية، فليكن ذلك على فترات، مع ضمان أن لا يُترك الطلاب بلا معلم.



