دنيا ودين

هدم صريح لحكم قطعي ومحاولة التفاف لغوي على نصوص القرآن والسنة

إقرأوا هذا الكلام جيداً لتعلموا شدة الحرب على الله ورسوله وكتابه وللأسف ممن يدعون الإسلام وينسبون إلى المسلمين….

الكلام ده مش “إعادة نظر”، ده هدم صريح لحكم قطعي ومحاولة التفاف لغوي على نصوص القرآن والسنة، واللي بيحصل مش اجتهاد علمي ولا فقه جديد، ده إلغاء منظومة الميراث نفسها باسم اللغة وباسم “التنوير”.

أيوه، كلمة ولد في اللغة العربية تُطلق على الذكر والأنثى، وده معروف وما حدش أنكره،

لكن اللي بيعمله الكلام ده هو اقتطاع آية من سياقها، وقطعها عن باقي النصوص، وإلغاء البيان النبوي بالكامل.

الآية اللي بيتعلقوا بيها: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾

ورواه مسلم والنسائي ، من حديث حجاج بن محمد الأعور ، عن ابن جريج به ، ورواه الجماعة كلهم من حديث سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .
حديث آخر عن جابر في سبب نزول الآية : قال الإمام أحمد : حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله – هو ابن عمرو الرقي – عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا ولهما مال . قال : فقال : ” يقضي الله في ذلك ” . قال : فنزلت آية الميراث ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال : ” أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك ” .

دي آية في ميراث الأبوين، مش آية بتقفل باب العصبات ولا بتنفيهم،

والقرآن نفسه في نفس السورة ما قالش إن دي نهاية الورثة، ولا قال إن وجود بنت يسقط كل عصبة.

اللي بيكمّل الصورة مش الفقهاء،

اللي بيكمّلها هو النبي ﷺ بنفسه، وده مش رأي ولا مدرسة فقهية، ده بيان تشريعي.

النبي ﷺ قال حديثًا صحيحًا متواتر المعنى: «ألحقوا الفرائضَ بأهلها، فما بقي فلأولى رجلٍ ذكر»

رواه البخاري ومسلم.

الحديث ده: – بيأمر بإعطاء أصحاب الفروض فروضهم (ومنهم البنات). – وبيقرّر قاعدة عامة: الباقي للعصبة. – والعم داخل في العصبة بإجماع الأمة.

يعني: البنات يرثن،

والعم يرث،

كلٌّ في موضعه،

مش لأن “الفقهاء قالوا”،

لكن لأن النبي ﷺ فسّر القرآن كده.

واللي يقول: “القرآن ما ذكرش العم” نقوله: القرآن ما ذكرش الجدة باسمها → ومع ذلك ترث.

ما ذكرش ابن الابن صراحة → ومع ذلك يرث.

ما ذكرش كثير من التفاصيل → لأن السنة جاءت للبيان.

ربنا قال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾

يعني اللي يرفض البيان النبوي،

يرفض القرآن من حيث لا يشعر.

اللي حاصل دلوقتي مش تفسير لغوي بريء،

ده تفريغ لحكم شرعي تمهيدًا لإلغائه،

نفس اللي حصل في تونس لما ألغوا التعصيب،

ونفس اللي حصل في إيران لما ألغوا أنصبة قطعية بحجة “العدالة الاجتماعية”.

والنتيجة؟ مش حماية البنات،

ولا تنظيم الميراث،

لكن نسف قسمة ربنا بالكامل.

البديل الشرعي كان واضح وبسيط: تنظيم تنفيذ الميراث.

تفعيل القضاء.

حماية البنات من الظلم.

منع التعدي بالقانون.

لكن بدل ما نصلّح التطبيق،

نلغي الحكم.

وده اللي ربنا حذّر منه صراحة: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

الميراث مش اقتراح اجتماعي،

ولا رأي مفكر،

ولا ملف قابل للمراجعة حسب المزاج العام.

الميراث: نصوص قطعية،

مقادير محددة،

بيان نبوي صريح،

وإجماع أمة ممتد 14 قرن.

وأي حد بيحاول يلغيه باسم “إعادة النظر” مش بيجتهد، ده بيغيّر دين.

واللي عايز عدل، يطبّق الشرع، مش يمسحه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى