ثلاثة أعمال أجرهم على الله لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمتها . اليك التفاصيل

نشرت الدكتورة عبلة الكحلاوي، الداعية الإسلامية وأستاذه الفقه بكلية الدراسات الإسلامية ولعرابيه بنات بجامعه الازهر، علي صفحتها بموقع “فيسبوك” تقول ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمها.
1 ـ العفو عن الناس: لم يحدّد الأجر
قال الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه}.. [الشورى : 40].
2 ـ الصبر: لم يحدّد الأجر
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.. [الزمر : 10].
3 ـ الصيام: لم يحدّد الأجر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي: (قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلّا الصوم فإنَّه لي وأنا أجزي به).
وينادي مناد يوم البعث على الذين أجرهم علي الله، فيقبل الصابرون، الصائمون، العافون عن الناس، ويقول الله لهم صوموا، واصبروا، وأصفحوا.
ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمها: العفو عن الناس: لم يحدد اﻷجر، قال تعالى: فمن عفا وأصلح فأجره على الله ـ الصبر: لم يحدد اﻷجر، قال تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، وينادي مُنادٍ يوم البعث: أين الذين أجرهم على الله؟ فـيقبل الصابرون والصائمون والعافون عن الناس؟.
وجزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا شك في عظمة هذه الأعمال، وأما عن عدم وزنها، فلم نطلع فيه على نص بخصوصها، وقد ذكر النفراوي والعدوي عدم وزن أعمال الصابرين، قال النفراوي في شرح الرسالة: مما يجب الإيمان به وزن أعمال العباد الذين يحاسبون، لقوله تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ـ وقال تعالى أيضا: والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه ـ أي موزوناته ـ فأولئك هم المفلحون ـ أي الناجون ـ وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر وانعقد عليه إجماع أهل الحق, وأنه ميزان حسي له كفتان ولسان، توضع فيه صحف الأعمال أو أعيانها بعد تجسيمها ليظهر الراجح والخاسر، قال في الجوهرة: ومثل هذا الوزن والميزان، فتوزن الكتب أو الأعيان، تنبيهات: الأول: إنما قيدنا بالذين يحاسبون لما قاله القرطبي بأن الميزان ليس لكل أحد، للحديث الصحيح فإن فيه: يقال: يا محمد؛ أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ـ فالذي لا يحاسب لا توزن أعماله, وذكر بعض الأكابر: أهل الصبر أيضا لا توزن أعمالهم، وإنما يصب لهم الأجر صبا. اهـ.
ولكن كون الأعمال لم يحدد لها أجر معين ليس كافيا في الدلالة على نفي الوزن، فإن حسن الخلق على سبيل المثال من أفضل الأعمال، وقد ثبت النص بوزنه، فعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذي. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ـ وصححه الألباني.
والله أعلم.



