تقنين أوضاع معاناة 3000 من “خطباء المكافأة” (على بند التحسين) بوزارة الأوقاف وتحسين أجورهم المتدنية

برلماني يتقدم بطلب إحاطة لتقنين أوضاع “خطباء المكافأة” وتحسين أجورهم المتدنية
في تحرك برلماني جديد يهدف إلى دعم الفئات الدعوية، تقدم الأستاذ الدكتور حماده محمد حلمي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الأوقاف، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن معاناة نحو 3000 خطيب من “خطباء المكافأة” (على بند التحسين) بوزارة الأوقاف.
أزمة معيشية خانقة
أوضح النائب في طلبه أن هؤلاء الخطباء، وهم من غير العاملين بالقطاع الحكومي، يواجهون ظروفاً معيشية قاسية نتيجة التدني الشديد في المقابل المادي الذي يتقاضونه. وكشف المستند أن إجمالي المكافأة الشهرية تصل إلى نحو 2000 جنيه فقط، تتقلص إلى 1850 جنيهاً بعد الخصومات الضريبية، وهو مبلغ لا يتماشى مع متطلبات الحياة الأساسية.
تستمر وزارة الأوقاف في إتاحة الفرصة للخطباء المعتمدين لعام 2025 و2026 للانتقال إلى “بند التحسين” لزيادة مقابلهم المادي، حيث يُعد هذا البند خطوة تمهيدية للتعيين الدائم.
مبررات الاستحقاق: كفاءة ودور وطني
استند طلب الإحاطة إلى عدة حقائق تضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، أبرزها:
- الكفاءة والجدارة: هؤلاء الخطباء اجتازوا كافة الاختبارات (التحريرية والشفهية) المقررة، وصدرت بحقهم قرارات رسمية تؤكد أهليتهم لنشر الفكر الوسطي.
- وعود وزارية معطلة: أشار النائب إلى أن وزارة الأوقاف وعدت سابقاً برفع المكافآت لتصل إلى الحد الأدنى للأجور، إلا أنه تم تنفيذ ذلك لـ 500 خطيب فقط، وتوقفت المسيرة لباقي الزملاء دون مبرر واضح.
- حائط الصد الأول: أكد الطلب على الدور الوطني لهؤلاء الخطباء كخط دفاع أول عن عقول الشباب ضد الفكر المتطرف، والركيزة الأساسية لإقامة الشعائر في المساجد.
قائمة المطالب المقترحة
بناءً على ما سبق، طالب النائب بفتح نقاش موسع لحل هذا الملف نهائياً، وتضمنت مقترحاته الآتي:
- جدول زمني نهائي: تحديد موعد لحسم ملف خطباء المكافأة العالق منذ سنوات.
- عقود عمل رسمية: إبرام عقود قانونية بنظام “أجر مقابل عمل” تضمن حقوقهم الوظيفية والاجتماعية وتحدد واجباتهم.
- تطبيق الحد الأدنى للأجور: مساواة هؤلاء الخطباء بالحد الأدنى للأجور بما يضمن لهم حياة كريمة.
- التغطية الصحية: إدراج الخطيب وأسرته ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، تفعيلاً للحق الدستوري المكفول لكل مواطن.
خاتمة: يضع هذا الطلب ملف “خطباء المكافأة” مجدداً تحت قبة البرلمان، في انتظار رد رسمي من الجهات المعنية لإنصاف هذه الفئة التي تمثل صمام أمان للفكر الديني في مصر.

