عاجل

أبرز بنود الاتفاق بين لبنان وإسرائيل الموقع في واشنطن وتحديد مناطق الانسحاب .

دخل لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة من التفاهمات الأمنية بعد توقيع إطار عمل ثلاثي برعاية الولايات المتحدة، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها محطة جديدة في جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق “سلام واستقرار دائمين” في الشرق الأوسط، بينما اعتبرتها بيروت مدخلا لاستعادة سيادتها الكاملة، ورأت فيها إسرائيل آلية تضمن إزالة تهديد حزب الله على حدودها الشمالية.

ورغم عدم نشر النص الكامل للاتفاق، فإن البيانات الرسمية والتصريحات الصادرة عن المسؤولين اللبنانيين والأميركيين والإسرائيليين كشفت ملامح الإطار الجديد وأبرز بنوده.

وتحقيقا لهذه الغاية تتفهم الولايات المتحدة ما يلي:

1. ستقوم إسرائيل ولبنان بتنفيذ وقف للأعمال العدائية يبدأ في 16 أبريل 2026 في الساعة 17:00 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (EST)، وذلك لفترة أولية مدتها عشرة أيام، كبادرة حسن نية من جانب حكومة إسرائيل تهدف إلى تمكين إجراء مفاوضات بحسن نية وصولا إلى اتفاق دائم للأمن والسلام بين إسرائيل ولبنان.

2. يجوز تمديد هذه الفترة الأولية بموجب اتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل، شريطة إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، وبقدر ما يثبت لبنان فعليا قدرته على بسط سيادته.

3. تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت ضد أي هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية ولن يحول وقف الأعمال العدائية دون ممارسة هذا الحق.

وفضلا عن ذلك، لن تقوم بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة داخل الأراضي اللبنانية، سواء برا أو جوا أو بحرا.

4. اعتبارا من 16 أبريل 2026 الساعة 17:00 بتوقيت الساحل الشرقي (EST) فصاعدا وبدعم دولي، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع “حزب الله” وجميع المجموعات المسلحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.

5. تقر جميع الأطراف بأن القوات الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني ولا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.

6. تطلب إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تيسير إجراء مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين، بهدف تسوية جميع القضايا العالقة بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية وصولا إلى إبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.

وبحسب البيان، “تدرك الولايات المتحدة أن الالتزامات المذكورة أعلاه سيتم قبولها من قبل إسرائيل ولبنان بالتزامن مع صدور هذا الإعلان”.

خارطة طريق لإنهاء الحرب

تقول الإدارة الأميركية إن الاتفاق يرسم “مسارا واقعيا للخروج من دوامة الصراع” التي استمرت لعقود، معتبرة أن الحروب المتكررة بين لبنان وإسرائيل كانت نتيجة نشاط جماعات مسلحة مدعومة من إيران، وفي مقدمتها حزب الله.

وبحسب البيان الأميركي، فإن الاتفاق يؤسس لعملية تدريجية تهدف إلى استعادة سيادة الدولة اللبنانية، وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وتأمين عودة إسرائيل إلى حدودها بمجرد زوال التهديد الأمني على حدودها الشمالية.

في المقابل، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن الهدف الأساسي للإطار هو “الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادة الدولة عليها، وتمكين السكان من العودة إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار”.

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اختراقاً دبلوماسياً كبيراً أسفر عن التوصل إلى اتفاق إطارى مشترك بين لبنان وإسرائيل وصياغة “إعلان نوايا” رسمت ملامحه البنود الأساسية التالية:

إقرار نص إطار العمل المشترك

التوافق التام والنهائي بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي على نص وثيقة إطار العمل المشترك التي تحدد أسس المرحلة المقبلة.

تحديد مناطق الانسحاب الأولية

الاتفاق على اختيار “منطقتين نموذجيتين” من الأراضي المحتلة كخطوة أولى لبدء انسحاب القوات الإسرائيلية منهما.

اعتماد جدول زمني متسلسل

إقرار جدول زمني محدد ومترابط لتنفيذ عملية الانسحاب العسكري من هاتين المنطقتين النموذجيتين.

التمهيد للانسحاب الشامل

اعتماد الجداول الزمنية للانسحاب الأولي كأرضية تمهيدية ومرحلية تفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل وشامل من كافة الأراضي في مرحلة لاحقة.

رعاية دولية للتوقيع
إتمام مراسم توقيع الاتفاق وإعلان النوايا المشترك فور إبلاغ كافة الأطراف المعنية موافقتها النهائية على المضمون، وذلك بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

توقيع اتفاق إطارى بين لبنان وإسرائيل فى واشنطن

وبدأت في العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء اليوم، المراسم الرسمية للتوقيع على نص إطار العمل المشترك والاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل، برعاية وإشراف مباشر من الإدارة الأمريكية، ليدخل البلدان مرحلة جديدة من التنسيق الدبلوماسي بعد أسابيع من التصعيد الميداني.

وفي الكلمة الافتتاحية للمراسم، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، رسمياً توصل إسرائيل ولبنان إلى هذا الاتفاق الإطاري عقب محادثات مكثفة وشاقة احتضنتها واشنطن.

وأكد روبيو أن “الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام”، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الحدث يمثل “بداية البداية، ولا يزال هناك عمل طويل وشاق أمام لبنان وإسرائيل” لاستكمال كافة بنود التسوية.

ويأتي بدء التوقيع الفعلي تفعيلاً للتوافقات التي كشفت عنها مصادر رسمية في وقت سابق اليوم، والتي شملت صياغة إعلان نوايا مشترك، وإقرار جدول زمني متسلسل لانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين نموذجيتين محتلتين كمرحلة أولى تمهد لانسحاب كامل لاحقاً، تزامناً مع جهود تثبيت التهدئة على الحدود المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى