حظر عمل احد الزوجين تحت رئاسة الآخر في نفس المؤسسة أو المنشأة الحكومية وكذلك الأقارب حتي الدرجة الأولي .

حظر تعيين الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية في نفس الوحدة أو الدائرة الواحدة،
نص القرار الرسمي وزارة العدل الدائرة العامة للشؤون القانونية إدارة الفتوى ملف رقم (٢٥٩٤/ق/٢٠١٧)إن سلطة المشرع المقررة بالمادة (٧٤) من قانون العمل تشمل تنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية وكذا القوانين ذات الصبغة الاجتماعية، وقد رأى المشرع أن علاقة العمل إذا ما خرجت عن إطارها الفني أو المهني إلى اعتبارات القرابة العائلية فإن ذلك ينعكس سلباً على مستوى الأداء الوظيفي ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين العاملين ويخل بميزان العدالة.
10 محددات استندت إليها فتوى عدم أحقية الزوجين فى العمل سويا بنفس المؤسسة الحكومية
استندت الفتوى التى أصدرتها الإدارة إلى عدد من النقاط أهمها:
1- المادة (24) من قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016، تنص على أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى ذات الوحدة، وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب اتخاذها عند توافر هذه الحالة.
2- المادة 66 من اللائحة التنفيذية للقانون نصت على أنه يتعين على كل موظف متوفر فى شأنه الحظر الوارد فى المادة رقم “24” من القانون أن يخطر السلطة المختصة بذلك خلال خمسة عشر يوما وإلا جُوزى تأديبيا.
3- المادة 66 من اللائحة التنفيذية نصت أيضا على أنه يخير الموظف الذى يثبت عمله تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى النقل إلى وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها.
4- تضمنت نفس المادة أنه حال عدم استجابة الفرد للخيار خلال شهر من تاريخ تخييره، يتم نقله إلى وظيفة أخرى، لا يقل مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية بدون طلب منه.
5- المادة 34 من القانون المدنى 131 لسنة 48 نصت على أنه تتكون أسرة الشخص من ذوى قرباه، كما أنه يعتبر من ذوى القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.
6- المادة 35 من القانون المدنى نصت على أن القرابة المباشرة هى الصلة ما بين الأصول والفروع، كما أن قرابة الحواشى هى الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك، دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر.
7- المادة 36 القانون المدنى 131 لسنة 48 نصت على أنه من يراعى فى حساب درجة القرابة المباشرة، اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة الحواشى تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة.
8- المادة 37 نصت على أن أقارب أحد الزوجين يعتبرون فى نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر.
9- القانون المدنى لم ينص على درجة القرابة أحد الزوجين بالنسبة للآخر، وذلك لأن القرابة بين الزوجين سببها قيام العلاقة الزوجية، والتى تعتبر بين الزوجين علاقة مباشرة لا تحتاج أن تكون درجة من درجات القرابة، حيث لا توجد زوجة قريبة وأخرى بعيدة.
10- ما بينته المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى، تعليقا على المادة 37 من القانون المدنى، أنه يقصد بالقرابة تحديد مركز الشخص فى أسرة معينة باعتباره عضوا فيها تربطه بباقى أعضائها قرابة نسب أو قرابة أصهار، بمعنى أن الأسرة تنتظم ذوى القربى وقد يكون منشأ القرابة الزوجة أو الاجتماع فى أصل مشترك أو دم واحد، وهى قرابة النسب سواء كانت قرابة الولادة أو قاربة الحواشى، وقد يكون مرجعها العلاقة بين الزوج وأقارب الزوج الآخر وهى قرابة المصاهرة، فإذا تحددت قرابة شخص من آخر ودرجة هذه القرابة، فإن هذا الشخص يعتبر فى نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى زوج الشخص الآخر.
ومن ثم فقد سعى المشرع إلى تنظيم ذلك حرصاً منه على ترابط المجتمع واستقرار العمل بين العاملين في وحداته المختلفة، فتجنب المشرع إثارة المشاكل الناتجة عن تعيين الأقارب وتجنب اتخاذ القرارات أو الإجراءات الخاصة بالعاملين دون الحياد الذي نصت عليه المادة (٧٤) من قانون العمل والمتمثلة في حظر تعيين الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية في نفس الوحدة أو الدائرة الواحدة، واستناداً لذلك فإن هذا الحظر جاء ليحقق المصلحة العامة للعاملين في الدولة ويمنع تضارب المصالح، وذلك ما أكده القضاء الإداري في أحكامه المتواترة منذ عام ١٩٧٧م، وكذلك جاء في قرار مجلس الخدمة العامة رقم (٤٧) لسنة ١٩٧٧م والذي أكد على كافة الإدارات العامة بالالتزام بعدم الجمع بين الأقارب في دائرة واحدة.



