
تخيل تخدم بلدك 30 و40 سنة، وفي الآخر تلاقي معاشك نازل من 14 و15 ألف لـ6 آلاف بس.
ده اللي اتكلم عنه النائب ضياء داوود، واللي قالها بصراحة: المشكلة مش في أصحاب المعاشات، المشكلة في إدارة فلوسهم.
ضياء داوود حمّل الحكومة مسؤولية سوء إدارة واستثمار أموال صناديق المعاشات، وقال إن اللي بيحصل ده بيهدد استقرار الناس الصحي والمعيشي، خصوصًا في ظل الغلاء اللي بنعيشه.
وأكد إن الحل مش إن المجتمع يتكافل وخلاص، لأ، المسؤولية الأساسية على اللي ماسكين الفلوس وبيقرّروا مصيرها.
وكشف كمان عن اجتماع مهم مع اتحاد أصحاب المعاشات، علشان يطرحوا رؤية “الأقلية” جوه مجلس النواب.
وأضاف “داود” خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة”، أن الاختبار الحقيقي لهؤلاء النواب المستقلين يتمثل في انحيازهم لمشروعات القوانين التي تلبي احتياجات المواطنين، وليس الاصطفاف مع أشخاص أو تيارات بعينها، مؤكدًا أن المعيار الوحيد هو خدمة الناس والدفاع عن مصالح دوائرهم.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن القوانين التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل: قانون التصالح، وقانون الإيجار، وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، يجب أن تكون في صدارة أولويات البرلمان، متسائلًا عن منطق أن يقضي المواطن 30 أو 40 عامًا في خدمة الدولة، ثم يفاجأ بمعاش لا يتناسب مع متطلبات الحياة أو مع ظروفه الصحية بعد التقاعد.
وتابع “داود” قائلًا إن الحديث عن تحميل المعارضة مسئولية تقديم حلول جاهزة لأزمة المعاشات غير دقيق، موضحًا أن الحكومة هي المسئولة بالأساس عن إدارة واستثمار أموال صناديق المعاشات، وهي التي ضيعت فرص تعظيم العائدات، واستولت على هذه الأموال ثم أعادت جزءًا منها، ما أدى إلى سوء إدارة هذا الملف الحيوي.
وأكد “النائب” أن استمرار هذا الوضع يمثل عبئًا كبيرًا على أصحاب المعاشات في مصر، مشيرًا إلى وجود اجتماع مرتقب مع اتحاد أصحاب المعاشات، سيتم على إثره بلورة رؤية واضحة ستتقدم بها الأقلية البرلمانية، بالتعاون مع عدد من النواب والأحزاب، من بينها النائب عاطف مغاوري، مع احتمالية انضمام حزبي العدل والمصري الديمقراطي إلى هذا الطرح.
وشدد “ضياء داود” على أن الحوار مع جميع الأحزاب مفتوح، مؤكدًا أن الاختلاف في المواقف لا يعني امتلاك الحقيقة المطلقة، بل هو تعبير عن وجهات نظر غير ملزمة للآخرين، وأن الحكم النهائي يكون دائمًا للمواقف العملية داخل البرلمان.
وأشار إلى أن قلة عدد المعارضين الحقيقيين تطرح تساؤلات حول اتجاه النواب المستقلين خلال الفترة المقبلة، وهل سينجحون في تكوين معارضة حقيقية تعبر بوضوح عن دوائرهم وعن الشارع المصري، وتحدث فارقًا ملموسًا في الأداء البرلماني.
واختتم النائب ضياء الدين داود، تصريحاته بالتأكيد على أن رصيد الصبر لدى المصريين لم يعد طويلًا، وأن الإصلاح السياسي بات ضرورة ملحة، موضحًا أنه لا يمكن إجراء الانتخابات المقبلة بنفس القواعد والنظام الانتخابي السابق، كما لا يمكن أن تستمر أوضاع الأحزاب السياسية وحرية الحركة والتعبير على حالها، مشددًا على أن تدشين عملية سياسية جادة أصبح أمرًا واجبًا لحماية استقرار الدولة من الداخل.



