
شهدت إحدى مدارس المرحلة الابتدائية بمحافظة الفيوم واقعة أثارت حالة من الجدل بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر خلاله تعرّض طفل للضرب بالعصا داخل المدرسة.
الطفل يستغيث أثناء الواقعة
وظهر الطفل خلال مقطع الفيديو وهو يتعرض للضرب من جانب مُعلمة مستخدمة العصا فيما بدا عليه الخوف والاستغاثة حيث ردد الطفل خلال الواقعة «أنا آسف والله كفاية والله» في محاولة منه لإيقاف الضرب الواقع عليه من شدة الألم والخوف».
تداول الفيديو يثير حالة من الجدل
وأثار مقطع الفيديو المتداول حالة من الغضب والجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة مع ظهور طفل في المرحلة الابتدائية خلال الواقعة وهو يستغيث بالمُعلّمة ويطلب منها التوقف عن ضربه.
فيديو صادم ومؤلم جرى تداوله اليوم، يظهر فيه شخص يُقال إنه يعمل في المجال التعليمي وهو يعتدي بالضرب بعنف على طفل صغير داخل فصل دراسي، مع إجباره على تثبيت قدميه على كرسي حديدي، وتهديده بمضاعفة الضرب إذا لم يستجب.
ويظهر الطفل خلال المقطع في حالة من الخوف والانهيار، وهو يبكي ويتوسل إلى المعتدي أن يتركه، مؤكدًا أنه لن يكرر ما فعله، إلا أن الاعتداء استمر دون أي مراعاة لحالته النفسية أو الجسدية.
أيًّا كان الخطأ الذي ارتكبه الطفل، فلا يمكن أن يكون العقاب مبررًا لإرهابه أو إهانته أو تعريضه لهذا النوع من العنف. فالمؤسسة التعليمية يفترض أن تكون مكانًا آمنًا للتعلم والتربية، لا ساحةً للتعذيب أو الانتقام.
وبحسب ما تم تداوله، فقد وثّق شخص آخر الواقعة خلسة، ثم جرى نشر الفيديو للكشف عما حدث. لذلك نطالب الجهات المختصة بسرعة فحص المقطع والتحقق من ملابساته، وتحديد هوية ومكان المسؤول عن الواقعة، والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته.
كما نناشد وزارة التربية والتعليم تشديد إجراءات اختيار وتعيين المعلمين والعاملين مع الأطفال، بحيث لا تقتصر التقييمات على الجانب العلمي فقط، بل تشمل أيضًا الجوانب النفسية والسلوكية، مع التأكد من قدرة كل من يتعامل مع الطلاب على تحمل المسؤولية والتعامل معهم بالرحمة والانضباط، بعيدًا عن العنف والإهانة.
من حق كل ولي أمر أن يطمئن على أبنائه أثناء وجودهم في المدرسة، ومن حق كل طفل أن يتعلم في بيئة آمنة تحميه وتصون كرامته. أطفالنا ليسوا مجالًا للتجارب أو التنفيس عن الغضب، ولا يجوز لأي شخص استغلال موقعه أو فارق السن والقوة للاعتداء عليهم.
نرجو تحركًا عاجلًا وجادًا لكشف حقيقة الواقعة، وحماية الطفل، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
مطالب بالتحقيق في الواقعة
وطالب متداولو مقطع الفيديو بضرورة الوقوف على ملابسات الواقعة والتحقق من تفاصيل ما ظهر في الفيديو واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت الواقعة ومحاسبة المسؤول عنها وفقًا للقواعد المنظمة للعمل داخل المؤسسات التعليمية وتأتي الواقعة في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب داخل المدارس والحفاظ على سلامتهم ومنع أي صور من صور العنف أو التعدي عليهم ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن اسم المدرسة أو اسم المُعلّمة أو الطفل كما لم يتم توضيح توقيت تصوير الواقعة أو ملابساتها بشكل كامل ويترقب أولياء الأمور والطلاب الكشف عن حقيقة الواقعة من خلال الجهات التعليمية المختصة واتخاذ ما يلزم تجاه ما ورد في مقطع الفيديو المتداول مع التأكيد على أهمية التحقق من كافة التفاصيل قبل إصدار أي أحكام بشأن الواقعة أو أطرافها.



