عاجلمصر

لأول مرة في عهد السيسي.. البرلمان يرفض طلبًا للرئيس! إيه الأسباب الحقيقية وراء القرار؟ وماذا يحدث خلف الكواليس؟

لأول مرة في عهد السيسي.. البرلمان يرفض طلبًا للرئيس! إيه الأسباب الحقيقية وراء القرار؟ وماذا يحدث خلف الكواليس؟

كله مستغرب إزاي البرلمان، رغم إن الأغلبية بتمثل الدولة والحكومة، يرفض طلب للرئيس السيسي، وده محصلش من ساعة ما الرئيس تولى الحكم، بالإضافة لموافقة مجلس الدفاع الوطني.

لكن الموضوع ليه أبعاد تانية. مجلس النواب موافق، والقرار جاهز لدى رئيس المجلس، لكن التأجيل جه لأسباب سياسية، بطلب من الرئيس نفسه. وهو عبارة عن مهلة بتديها مصر لكل الأطراف لمدة أسبوع لمراجعة نفسهم قبل دخول الجيش المصري رسميًا.

فالجميع عارف إن دخول الجيش المصري هيغير المعادلة، وهيقلب الموازين في الشرق الأوسط، وهيهدم مخططات. ولازم الكل يعرف إن مصر مش هتتحرك إلا لما يكون الوضع أكبر من ميليشيات شيعية في اليمن. فالوضع دلوقتي هو إسقاط المملكة من قِبل أمريكا وإسرائيل وإيران.

وأمريكا حطت شروطها من أجل التدخل وحماية المملكة، منها التطبيع مع إسرائيل وتنفيذ اتفاقية أبراهام، وده اللي يسمح إن سماء المملكة تكون مكشوفة لإسرائيل وتحت سيطرتها، علاوة على بناء قواعد بحرية في البحر الأحمر، وده طبعًا تهديد مباشر لمصر واختلال في توازن القوة.

فالموضوع عبارة عن لعبة شطرنج بين مصر وإسرائيل في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. ولو إنت فضلت ساكت ومش بتتحرك وقاعد مكانك، هتلاقي نفسك فجأة محاصر، وحبل المشنقة بيتلف على رقبتك من كل الجهات، وسقوطك يصبح مجرد قرار في التوقيت المناسب ليهم.

لأن أوعى تستقوي بنفسك وتفتكر إن فيه جيش في العالم يقدر يحارب لوحده من غير دعم نقدي ومادي وغطاء لوجيستي، من أجل تعويض قطع الغيار والسلاح، علاوة على الغاز والنفط وأوراق سياسية.

روسيا بجلالة قدرها، معاها كوريا الشمالية والصين ضد أوكرانيا، وإسرائيل بكل ترسانتها مقدرتش تقف قدام إيران اللي لا تمتلك سلاح جوي أو بحري من غير أمريكا. حتى أمريكا نفسها مدخلتش حرب في العراق أو أفغانستان أو أي دولة بمفردها.

النهارده، لو تم إسقاط الخليج وسقوط السودان وليبيا والعراق وسوريا، إنت هتقف بطولك؟ ولا هتلاقي فلوس ولا بترول؟ وتركيا، مهما حصل تقارب، ما ينفعش الثقة فيها، وروسيا مبدؤها: اللي معهوش ميلزموش، والصين مش هتدخل في صراع مع أمريكا بسببك.

آخرك خالص هتلاقي الجزائر واقفة معاك، ساعتها، ده لو إسرائيل متعاونتش مع المغرب في ضربها!

فموضوع تأجيل القرار هو مهلة من الجيش المصري لأمريكا وإسرائيل وإيران، إما الجلوس على طاولة المفاوضات وإيقاف الحرب وكافة المخططات اللي بتحاك للمملكة العربية السعودية من جهة، ولمصر اقتصاديًا من جهة تانية، من خلال باب المندب والسيطرة على البحر الأحمر.

علاوة على كل ده، مصر مَسابتش السعودية. فمنذ ضرب المطار، توجه على الفور ضباط من الجيش المصري من كافة الأفرع لتقدير الأوضاع، وتوجهت طائرتان شحن عسكري C-130 هيركليز، وفيه نقل معدات حصل بالفعل عن طريق سفن الشحن العملاقة «الحرية 3».

يعني فيه تحركات حصلت بالفعل على الأرض، عشان الكل يكون فاهم إن مصر مَبتهزرش، وخلال ساعات من اتخاذ القرار يوم الاثنين، لو الأطراف مستجابتش، هتتحرك قوة عسكرية ضخمة في اتجاه السعودية.

وبنقول لإخواتنا في اليمن: الجيش المصري لا يعتدي على حد، لكنه مش هيسمح بسقوط المملكة تحت أي شرط، ومش هيسمح إن الحوثيين يكونوا جزء من مؤامرة كبرى بيتم استخدامهم فيها من قِبل أمريكا وإسرائيل.

ومصر بعتت لإيران رسالة شديدة اللهجة، إنه لازم إيقاف المؤامرة دي بأي شكل، لأن تدخل مصر هيتبعه تدخل تركيا، اللي تم النهارده مناقشة إرسال قوات تركية للسعودية، وساعتها الوضع هيكون بالغ التعقيد.

حفظ الله مصر وجيشها وشعبها وقيادتها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى