خطبة الجمعة القادمة 12 يونيو 2026 بعنوان : “أثرُ استقرارِ الأسرةِ في بناءِ الإنسانِ” للشيخ خالد القط

أثرُ استقرارِ الأسرةِ في بناءِ الإنسانِ
بتاريخ 26 ذو الحجة 1447هـ – 12 يونيو 2026م
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، نحمدُهُ تعالى حمدَ الشاكرينَ، ونشكرُهُ شكرَ الحامدينَ.
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، القائلُ في كتابِهِ العزيزِ: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) سورةُ الرومِ 21.
وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وصفيُّهُ من خلقِهِ وحبيبُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وزدْ وباركْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، حقَّ قدرِهِ ومقدارِهِ العظيمِ.
أما بعدُ
أيها المسلمونَ، فإنَّهُ بصلاحِ الأسرةِ واستقامتِها ينصلحُ المجتمعُ كلُّهُ، وبفسادِها يفسدُ المجتمعُ كلُّهُ، فإنَّ الأسرةَ هي أشبهُ ما تكونُ بالأرضِ التي نزرعُها، فإذا كانتِ الأرضُ غنيَّةً ثريَّةً صالحةً للزراعةِ أنبتتْ وأنتجتْ لنا أشهى وأطيبَ الثمارِ والزروعِ، أما إذا كانتِ الأرضُ فقيرةً مالحةً، عندئذٍ يصعبُ أنْ تُنبتَ زرعًا، وإنْ خرجَ منها زرعٌ فهو زرعٌ لا يُلتفتُ إليهِ ولا قيمةَ ولا وزنَ لهُ، وهكذا الأسرةُ، فإذا كانتِ الأسرةُ متماسكةً مستقرةً أخرجتْ للمجتمعِ أفرادًا صالحينَ ينفعونَ أنفسَهم، ودينَهم ووطنَهم، وأما إذا كانتِ الأسرةُ ممزقةً، يسودُ التفككُ كلَّ جوانبِها، فإذا بنا أمامَ أجيالٍ هم في الحقيقةِ عبءٌ على المجتمعِ وعلى الوطنِ، بل يمثلُ وجودُهم خطرًا جسيمًا على أمنِ واستقرارِ أيِّ مجتمعٍ من المجتمعاتِ.
من أجلِ ذلكَ كلِّهِ، دعا الإسلامُ إلى الاهتمامِ ببناءِ الأسرةِ، وقامَ بوضعِ كثيرٍ من الأسسِ والمبادئِ التي تحافظُ على استقرارِ كيانِ أيِّ أسرةٍ من أيِّ انحرافٍ عن جادةِ الطريقِ، وذلكَ إنِ اتبعَ الناسُ هذا المنهجَ القويمَ.
أيها المسلمونَ، والذي يتأملُ في توجيهاتِ الإسلامِ لبناءِ الأسرةِ واستقرارِها، فإنَّهُ سيجدُ أنَّ الإسلامَ ينظرُ إلى الأسرةِ نظرةً بعمقٍ وبُعدِ نظرٍ، وذلكَ إلى ما قبلَ بناءِ الأسرةِ، وأنْ نبنيَ بيوتَنا وأسرَنا على أساسِ الدينِ والقيمِ والأخلاقِ، وليستِ المظاهرُ الخلابةُ والإغراءاتُ والمادياتُ الجذابةُ، فتجدُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ينادي على الشبابِ بأنْ يركزوا على هذا المبدأِ، كما أخرجَ الشيخانِ من حديثِ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لِمالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ)).
وفي روايةٍ أخرى عندَ الإمامِ أحمدَ وغيرِهِ، بسندٍ صحيحٍ، من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي اللهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ((تُنكَحُ المرأةُ على إحدى خِصالٍ ثلاثٍ، تُنكَحُ المرأةُ على مالِها، وتُنكَحُ المرأةُ على جمالِها، وتُنكَحُ المرأةُ على دينِها، فخُذْ ذاتَ الدِّينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يمينُكَ)).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقَدْ أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِيَاءَ الْمَرْأَةِ أَنْ يَخْتَارُوا لَهَا زَوْجًا دَيِّنًا صَالِحًا يَتَّقِي اللهَ فِيهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ)) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، كَمَا وَضَعَ الْإِسْلَامُ مَنْهَجًا عَظِيمًا لِكَيْفِيَّةِ التَّعَامُلِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَحَتَّى تَسْتَقِرَّ وَتَسْتَمِرَّ الْحَيَاةُ فِي سَعَادَةٍ وَهَنَاءٍ، وَيَكُونَ نِتَاجُهَا أُسْرَةً مُسْتَقِرَّةً، فَأَهَمُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ هُوَ قِيَامُ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالسَّكَنِ وَالْأُلْفَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، قَالَ تَعَالَى: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) سُورَةُ الرُّومِ (21)، كَمَا أَوْصَانَا الْإِسْلَامُ بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)) سُورَةُ النِّسَاءِ 19.
وَإِذَا جِئْنَا لِحَبِيبِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّنَا سَنَجِدُهُ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَتَعَامَلُ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَنْهَجٍ نَبَوِيٍّ بَلَغَ مُنْتَهَاهُ فِي الرَّوْعَةِ وَالرُّقِيِّ وَالْجَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ، فَهَا هُوَ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ هَذَا الْمَنْهَجَ النَّبَوِيَّ الْقَوِيمَ، كَمَا عِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)).
وَقَدْ طَبَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمُعَاشَرَةَ الْحَسَنَةَ الطَّيِّبَةَ مَعَ نِسَائِهِ تَطْبِيقًا عَمَلِيًّا فِي عِدَّةِ مُنَاسَبَاتٍ، فَخُذْ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، فَرَغْمَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَمُ وَأَشْرَفُ الْخَلْقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَقَدْ كَانَ عَلَى قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ يَعْمَلُ عَلَى إِرْضَاءِ زَوْجَاتِهِ، وَالتَّحَدُّثِ إِلَيْهِنَّ، وَالسَّمَرِ مَعَهُنَّ، وَمُدَاعَبَتِهِنَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأَحَادِيثُ هُنَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى.
فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، فَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: ((سَابَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ)).
بَلْ هَذَا هُوَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ مَنْ هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَرِّحُ بِحُبِّهِ لِزَوْجَتِهِ عَائِشَةَ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَدَّ رِجَالًا)).
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ)).
وَمِنْ هُنَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَلِكَيْ تَكُونَ لَدَيْنَا أُسْرَةٌ قَوِيَّةٌ مُتَمَاسِكَةٌ رَاسِخَةٌ لَابُدَّ أَنْ تُبْنَى عَلَى الْحُبِّ وَالتَّفَاهُمِ، وَأَنْ يُرَاعِيَ وَأَنْ يَتَّقِيَ اللهَ كِلَا الزَّوْجَيْنِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَأَنْ نُرَبِّيَ أَبْنَاءَنَا عَلَى تَقْوَى اللهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ، وَلْنَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَسْأَلُنَا عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).
وَلَا يَفُوتُنِي هُنَا وَأَنَا أَتَحَدَّثُ عَنْ كُلِّ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُصْلِحَ وَيُحَافِظَ عَلَى بِنَاءِ الْأُسْرَةِ، أَنْ أُشِيرَ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الرِّجَالِ يَفْهَمُونَ مَعْنَى الْقِوَامَةِ الَّتِي مَيَّزَهُمُ اللهُ بِهَا عَلَى النِّسَاءِ فَهْمًا غَيْرَ دَقِيقٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) سُورَةُ النِّسَاءِ (34)، فَالْقِوَامَةُ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ تَكْلِيفٌ وَلَيْسَتْ تَشْرِيفًا، هِيَ الْتِزَامٌ بِمَهَامَّ وَوَاجِبَاتٍ مِنَ الرَّجُلِ تُجَاهَ زَوْجَتِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهَا تَسَلُّطَ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ كَمَا يَتَصَوَّرُ الْبَعْضُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، لَقَدْ أَصْبَحْنَا نَعِيشُ عَصْرًا يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْعُزْلَةُ، وَعَدَمُ التَّوَاصُلِ حَتَّى بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ الْوَاحِدَةِ، بَلْ رُبَّمَا يَعِيشُونَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَتَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ أَيُّ لُغَةِ حِوَارٍ بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ، خَاصَّةً بَيْنَ الْأَبِ وَأَبْنَائِهِ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ طُغْيَانِ السُّوشِيَالْ مِيدِيَا عَلَى حَيَاتِنَا وَانْشِغَالِنَا بِهَا حَتَّى عَلَى حِسَابِ الْحِوَارِ الْأُسَرِيِّ.
فَكَيْفَ لِأَبٍ أَنْ يُعَلِّمَ وَلَدَهُ الِالْتِزَامَ بِعِبَادَةِ اللهِ كَمَا حَدَثَ مَعَ لُقْمَانَ؟ كَمَا حَكَى عَنْهُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: ((وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)) سُورَةُ لُقْمَانَ 13.
أَمْ كَيْفَ لِأَبٍ أَنْ يُوصِيَ وَلَدَهُ بِالْمُحَافَظَةِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ عَاكِفٌ عَلَى شَبَكَاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ؟ انْطِلَاقًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ((وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ)) سُورَةُ طَهَ 132.
نَسْأَلُ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَهْدِيَ أَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا، وَأَنْ يَحْفَظَ مِصْرَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ.
بقلم: الشيخ خالد القط



